153

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

وَمَا يُشِير إِلَيْهِ أَحْيَانًا فِي الْإِحْيَاء وَغَيره فَإِنَّهُ كثيرا مَا يَقع فِي كَلَامه مَا هُوَ مَأْخُوذ من كَلَام الفلاسفة ويخلطه بِكَلَام الصُّوفِيَّة أَو عباراتهم فَيَقَع فِيهِ كثير من المتصوفة الَّذين لَا يميزون بَين حَقِيقَة دين الْإِسْلَام وَبَين مَا يُخَالِفهُ من الفلسفة الْفَاسِدَة وَغَيرهَا لَا سِيمَا إِذا بني على ذَلِك وَاتَّبَعت لوازمه فَإِنَّهُ يُفْضِي إِلَى قَول ابْن سبعين وَابْن عَرَبِيّ صَاحب الفصوص وأمثالهما مِمَّن يَقُول بِمثل هَذَا الْكَلَام وَحَقِيقَة مَذْهَبهم يؤول إِلَى التعطيل الْمَحْض وَأَنه لَيْسَ للْعَالم رب مباين لَهُ بل الْخَالِق هُوَ الْمَخْلُوق والمخلوق هُوَ الْخَالِق
مقَالَة ابْن عَرَبِيّ فِي الفصوص
كَمَا قَالَ صَاحب الفصوص وَمن أَسْمَائِهِ الْحسنى الْعلي على من وَمَا تمّ إِلَّا هُوَ أَو عَن مَاذَا وَمَا هُوَ إِلَّا هُوَ فَعَلُوهُ لنَفسِهِ وَهُوَ من حَيْثُ الْوُجُود عين الموجودات فالمسمى محدثات هِيَ الْعلية لذاتها وَلَيْسَت إِلَّا هُوَ
إِلَى أَن قَالَ فَهُوَ الأول وَالْآخر وَالظَّاهِر وَالْبَاطِن فَهُوَ عين مَا ظهر وَهُوَ عين مَا بطن فِي حَال ظُهُوره وَمَا ثمَّ من يرَاهُ غَيره وَمَا ثمَّ يبطن عَنهُ سواهُ فَهُوَ ظَاهر لنَفسِهِ بَاطِن عَنهُ وَهُوَ الْمُسَمّى أَبُو سعيد الخراز وَغير ذَلِك من أَسمَاء المحدثات
إِلَى أَن قَالَ وَمن عرف مَا قَرَّرْنَاهُ فِي الْأَعْدَاد وَأَن نَفيهَا عين

1 / 164