14

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

لَكِن كَون الْخلق مفطورين على الْإِقْرَار بالخالق أَمر دلّ عَلَيْهِ الْكتاب وَالسّنة وَهُوَ مَعْرُوف بدلائل الْعُقُول كَمَا قد بسط فِي مَوَاضِع وَبَين أَن الْإِقْرَار بالخالق فطري ضَرُورِيّ فِي جبلات النَّاس لَكِن من النَّاس من فَسدتْ فطرته فَاحْتَاجَ إِلَى دَوَاء بِمَنْزِلَة السفسطة الَّتِي تعرض لكثير من النَّاس فِي كثير من المعارف الضرورية كَمَا قد بسط فِي غير هَذَا الْموضع
وَهَؤُلَاء يَحْتَاجُونَ إِلَى النّظر وَهَذَا الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُور النَّاس أَن أصل الْمعرفَة قد يَقع ضَرُورِيًّا فطريا وَقد يحْتَاج فِيهِ إِلَى النّظر والإستدلال
وَكثير من أهل الْكَلَام يَقُول إِنَّه لَا يجوز أَن تقع الْمعرفَة ضَرُورِيَّة بل لَا تقع إِلَّا بِنَظَر وَكسب قَالُوا لِأَنَّهَا لَو وَقعت ضَرُورَة لارتفع التَّكْلِيف والإمتحان وَمِنْهُم من ادّعى انْتِفَاء ذَلِك فِي الْوَاقِع وَهَذَا ضَعِيف لِأَن الإمتحان والتكليف الَّذِي جَاءَت بِهِ الرُّسُل كَانَ بِأَن يعبدوا الله وَحده لَا يشركُونَ بِهِ إِلَى هَذَا دَعَا عَامَّة الرُّسُل وَمن كَانَ من النَّاس جاحدا دَعوه إِلَى الإعتراف

1 / 14