وقيل بعد المبعث بخمس سنين وقيل بعده بخمسة عشر شهرا. وقال ابن إسحاق:
أسرى به (صلى الله عليه وسلم) وقد فشا الإسلام بمكة والقبائل. وقيل ليلة سبع وعشرين فى رجب قاله الغزالى فى الإحياء. وقال الحافظ مغلطاى بعد ذكر مقالة الحربى. وقيل فى رجب إجمالا من غير تعيين وقيل غير ذلك. وفى مسلم فى طريق شريك أنه قبل أن يوحى إليه.
قال العلامة المحقق المجتهد ناصر الدين أحمد بن المنير المالكى (رحمه الله): ولا يصح هذا بوجه إلا على القول بأنه منام كما وقع لعائشة رضى الله عنها أنها قالت: إنه كان بالمدينة بعد الهجرة وأنه منام. وأصحها عندى ما قاله إبراهيم الحربى وقال ورجح القاضى عياض قول من قال إنه قبل الهجرة بخمس سنين. وقول ابن إسحاق على القول بأنه قبل الهجرة بسنة، وضعف هذا القول بأن خديجة صلت معه قبل أن تموت بلا خلاف بين أهل السير مضافا إلى أن خديجة رضى الله عنها ماتت قبل الهجرة بمدة أقل ما قيل فيها ثلاث سنين، ومضافا إلى أن الصلاة لم تفرض إلا فى الإسراء.
وهذا عندى لا يلزم منه تخطئة القول بأنه قبل الهجرة بسنة لأن الصلاة التى صلتها خديجة معه (صلى الله عليه وسلم) هى التى كان يصليها (صلى الله عليه وسلم) قبل الإسراء غير محدودة ولا معدودة بعدد المكتوبات المستقرة، ألا ترى أن مسلما ذكر فى حديث ابن حماد أنه (صلى الله عليه وسلم) صلى ببيت المقدس ركعتين قبل أن يعرج إلى السماء، فدل أن الصلاة كانت مشروعة فى الجملة وقد كان قيام الليل واجبا عليه (صلى الله عليه وسلم) باتفاق بل كانت الصلاة مشروعة فى الملل السالفة لكن على غير هذا التحديد.
فظهر أن لا حجة فى ذلك على القائل بما اخترناه، ثم الحجة لنا فى ترجيحه أن كل قول سواه خرج مخرج التقدير لا التحديد، لأنه لم يعين فيه الشهر فضلا عن اليوم. وأما قول الحربى فإنه عين فيه الليلة بعينها من الشهر بعينه من السنة بعينها كما تقدم. وإذا تعارض خبران أحدهما أحاط روايه بتفصيل فى القضية زائد على الإجمال الذى فى غيره فالمحيط علما بالتفضيل أحضر ذهنا وأوعى قلبا من الآخر.
فإن قلت: هل يمكن تعيين اليوم الذى أسفرت عنه تلك الليلة بعينه من أيام الجمعة؟
قلت: يمكن ذلك بعون الله ويكون يوم الاثنين إن شاء الله تعالى، وذلك أننى استقرأته من
Faqja 163
[خطبة الكتاب]
المقدمة فى فضل العلم الشريف وأهله وطالبيه وما ورد فيه من الآيات العظيمة والأخبار الكريمة والآثار الجسيمة
لطيفة [تخصيص اولاد اسماعيل بالذكر]
لطيفة [من الاحتياج الى العلماء فى الجنة]
الباب الأول فى مبدأ أمر الكعبة الشريفة وبيان فضلها وشرفها وما يدل على ذلك من الآيات والأحاديث والآثار والحكايات والعجائب [وما سبب تسميتها كعبة وتسميتها بالبيت العتيق] (1)
مطلب: أصل طينة النبى (صلى الله عليه وسلم) من مكة
مطلب: مدفن الإنسان بتربته
مطلب: أول جبل وضع فى الأرض أبو قبيس
مطلب: أول مسجد وضع بالأرض المسجد الحرام
مطلب: قبلته (صلى الله عليه وسلم)
مطلب: تحويل القبلة
مطلب: المختار أنه (صلى الله عليه وسلم) لم يكن متعبدا بشرع من قبله بعد البعثة
مطلب: عن الحسن وغيره ليس فى المائدة منسوخ
مطلب: وجه تسمية البيت الحرام كعبة
مطلب: أول من بنى بيتا مربعا بمكة حميد بن زهير
مطلب: تسمية الكعبة البيت العتيق
الباب الثانى فيما ورد من الآيات الشريفة والعجائب الباهرة المنيفة فى زيادة تعظيم هذا البيت الشريف وما جاء فى فضله وما ورد فى فضل المقام وما السبب فى تسميته بالمقام
مطلب: تقبيل المقام واستلامه ليس بسنة
مطلب مهم
مطلب: فيما يتعلق بالحجر الاسود
مطلب الحجر الأسود والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة
فوائد:
مطلب: الحكمة فى تغيير الحجر الأسود إلى السواد
مطلب: هل كان الحجر يسمى أسود قبل اسوداده حال كونه أبيض من اللبن أم لا؟
مطلب: خواص الحجر
فروع:
فائدتان:
مطلب: أول من استلم الركن من الأئمة قبل الصلاة وبعدها ابن الزبير
فصل: فى فضل الركن اليمانى وذكر شىء مما ورد فيه:
مطلب: فى كيفية استلام الركن اليمانى هل يقبل يده ثم ينقلها إليه أو يضع يده عليه ثم يقبلها؟
فصل: فى فضل الملتزم والدعاء فيه:
ذكر معرفة الملتزم والمستجار (3) والمتعوذ والمدعى والحطيم
مطلب: دعاء آدم على نبينا وعليه الصلاة والسلام
مطلب: الأولى عند الحنفية لمن أراد الملتزم أن يقدمه على ركعتى الطواف ثم يأتى بهما
مطلب: ما وقع فى الكعبة من الترميم
مطلب: عقوبة من أخذ شيئا من مال الكعبة ويسمى بالأبرق
مطلب: إذا وضع مفتاح البيت فى فم الصغير تكلم سريعا
مطلب: دخان البيت يصعد مستويا
مطلب: هيبته وتعظيمه فى القلوب
مطلب: لا يرى البيت أحد لم يكن رآه قبل إلا ضحك أو بكى
مطلب: تعجيل العقوبة لمن قصد البيت بسوء
مطلب: آباء الأنصار أولئك الأربعمائة حكيم
مطلب: أبو أيوب الذى نزل عنده (صلى الله عليه وسلم) من ولد العالم الذى شفى به تبع
مطلب: على وجه تسمية قعيقعان وأجياد بذلك
الباب الثالث فيما يتعلق ببناء الكعبة الشريفة وكم مرة بنيت وما ورد فى ذلك من الأقوال والروايات والاختلاف وبيان أسباب البناء وهأنا أذكره مبينا مفصلا مع التنبيه على أشهر الأقوال
فصل: فى الكلام على البيت المعمور وشىء من خبره على سبيل الاستطراد
مطلب فى كل من السبع الأرضين بيت يعمره أهلها
الخلاف فى البيت المعمور وفى مكة
مطلب الأجبل التى بنيت منها الكعبة خمسة
مطلب الخلاف فى هود وصالح هل حجا أم لا
مطلب سبب معرفة إبراهيم أساس البيت الحرام
مطلب: الكلام على ذى القرنين صاحب الخضر ولم لقب بذلك وتعريف نبوته وعدمها
مطلب سن ذى القرنين
مطلب: الحجر الأسود وهل كان قبل إبراهيم أم لا
فصل فى ذكر كنز الكعبة والحكم فيه
فصل فى الكلام على دخوله (صلى الله عليه وسلم) الكعبة الشريفة بعد الهجرة وصلاته فيها وبيان مصلاه منها وعدد (1) دخوله
فصل فى ثواب دخول الكعبة الشريفة وفيما يطلب من الأمور التى فعلها رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
الباب الرابع فى الكلام على كسوة الكعبة الشريفة زادها الله شرفا وتطيبها وتحليتها ومعاليقها
فوائد:
ذكر تطييب الكعبة المشرفة
ذكر تحلية الكعبة شرفها الله تعالى
ذكر معاليق البيت الشريف وما أهدى إليه فى معنى الحلية (1)
فصل فى الكلام على سدانة البيت وهى خدمته وتوالى أمره وفتح بابه وإغلاقه
فائدتان:
الباب الخامس فى فضل الطواف بالبيت المشرف والطائفين به وفضل النظر إليه وبيان المواضع التى فيها صلى النبى (صلى الله عليه وسلم) حول البيت وبيان جهة المصلين إليه من سائر الآفاق وذكر وليطوفوا بالبيت العتيق
فوائد:
فصل فى ثواب النظر إلى البيت زاده الله شرفا وبيان مصلى النبى (صلى الله عليه وسلم) حول البيت وذكر ذرع أرض المطاف
فصل فى ذكر المواضع التى صلى فيها (صلى الله عليه وسلم) حول الكعبة وبيانها ملخصة كما نقله الفاسى (1) عن القرى للمحب الطبرى (2) مع زيادة أدلة
ذكر شىء من فضائل الحجر
ذكر ذرع الحجر من داخله وصفته وخبر شىء من عمارته
فصل فى بيان جهات المصلين إلى القبلة من سائر الآفاق ملخصا مما ذكره الشيخ عز الدين بن جماعة فى دائرته بحذف الكواكب إذ ليس كل أحد يعرف الاستدلال بها
الباب السادس فى فضل مكة زادها الله شرفا وتعظيما وحكم المجاورة بها وذكر شىء مما ورد فى ذلك
فصل فيما يدل على أفضلية مكة على غيرها من البلاد
فصل
فصل
تنبيهان:
الباب السابع فى فضل الحرم وحرمته والمسجد الحرام وزيادة الثواب للعامل فيه على غيره وتضعيفه وذكر شىء من خبر عمارته وتوسعته
فصل
فصل
استطراد مفيد
استطراد ثان (فى الكلام على متن حديث الاسراء)
فائدتان:
فصل فى ذكر مبدأ عمارة المسجد الحرام وتوسعته وذرعه وذكر شىء من أخباره
فصل فى ذكر الزيادتين وخبر عمارتهما وذرعهما وذرع المسجد الحرام وعدد منائره وأبوابه
ذكر منائر المسجد الحرام
ذكر ذرع المسجد الحرام والزيادتين
ذكر ذرع زيادة دار الندوة
ذكر ذرع زيادة باب إبراهيم
ذكر كيفية المقامات التى هى الآن فى زمننا موجودة بالمسجد الحرام وبيان مواضعها وكيفية الصلاة فيها وما فى المسجد من القبب والسقايات وغيرها
ذكر كيفية صلاة الأئمة بهذه المقامات وبيان مواضعها من المسجد الحرام
ذكر ما فى المسجد الحرام من القبب وغيرها
ذكر عدد أبواب المسجد الحرام (1) وأسمائها وبيان محلها من المسجد
الباب الثامن فى فضل أهل مكة واحترامهم ومزيد شرفهم وإكرامهم وذكر شىء من فضل قريش ونسبة النبى (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه العشرة
فصل فيما ورد فى حق قريش من الآيات والأحاديث والآثار
ما ورد فى حق قريش من الأحاديث
ما ورد فى حق قريش من الآثار
استطراد مهم
ذكر وصف كل واحد من العشرة رضى الله عنهم بصفة حميدة
فرعان:
الباب التاسع فى ذكر مبدأ بئر زمزم (1) وسبب حفر عبد المطلب لها وفضل مائها وأفضليته وبركته وخواصه وما ورد فى ذلك
فائدة استطرادية
فصل فى فضائل ماء زمزم
فصل فيما لزمزم من الأسماء
فصل فى آداب الشرب من زمزم وما ينبغى أن يقال عند ذلك
فروع:
استطراد لطيف فى ذكر ما ورد فى فضل السبطين وأنهما سيدا شباب أهل الجنة وفضل الشيخين وأنهما سيدا كهول أهل الجنة وفى معنى ذلك والمراد به
الباب العاشر فى ذكر أمراء مكة من لدن عهد النبى (صلى الله عليه وسلم) إلى تاريخ وقتنا هذا وهو عام تسعة وأربعين وتسعمائة
ذكر من ولى مكة فى خلافة عمر بن الخطاب رضى الله عنه
ذكر من ولى مكة فى خلافة عثمان رضى الله عنه
ذكر من ولى مكة فى خلافة أمير المؤمنين على بن أبى طالب كرم الله وجهه