977

[النساء: 122]. وبنحو الذي قلنا في ذلك، تظاهرت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر الأخبار الواردة بذلك: حدثنا أبو كريب، وسفيان بن وكيع ونصر بن علي وعبد الله بن أبي زياد القطواني، قالوا: ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن محيصن، عن محمد بن قيس بن مخرمة، عن أبي هريرة، قال: لما نزلت هذه الآية: { من يعمل سوءا يجز به } شقت على المسلمين، وبلغت منهم ما شاء الله أن تبلغ، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:

" قاربوا وسددوا، ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة، حتى النكبة ينكبها، أو الشوكة يشاكها "

حدثني عبد الله بن أبي زياد وأحمد بن منصور الرمادي، قالا: ثنا يزيد بن حيان، قالا: حدثنا عبد الملك بن الحسن الحارثي، قال: ثنا محمد بن زيد بن قنفذ، عن عائشة، عن أبي بكر، قال: لما نزلت: { من يعمل سوءا يجز به } قال أبو بكر: يا رسول الله، كل ما نعمل نؤاخذ به؟ فقال:

" يا أبا بكر أليس يصيبك كذا وكذا؟ فهو كفارته "

حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن زياد الجصاص، عن علي بن زيد، عن مجاهد، قال: ثني عبد الله بن عمر، أنه سمع أبا بكر يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول

" من يعمل سوءا يجز به في الدنيا "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن إسماعيل، عن أبي بكر بن أبي زهير، عن أبي بكر الصديق أنه قال: يا نبي الله كيف الصلاح بعد هذه الآية؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

" أية آية؟ "

قال: يقول الله: { ليس بأمنيكم ولا أمانى أهل الكتب من يعمل سوءا يجز به } فما عملناه جزينا به؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

" غفر الله لك يا أبا بكر! ألست تمرض، ألست تحزن، ألست تصيبك اللأواء؟ "

Faqe e panjohur