838

قال معمر: وقال الحسن مثل ذلك. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن في قوله: { والمحصنت من النساء إلا ما ملكت أيمنكم } قال: إذا كان لها زوج فبيعها طلاقها. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة أن أبي بن كعب وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك قالوا: بيعها طلاقها. حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة أن أبي بن كعب وجابرا وابن عباس، قالوا: بيعها طلاقها. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عمر بن عبيد، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: بيع الأمة طلاقها. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور ومغيرة والأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، قال: بيع الأمة طلاقها. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سعيد، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله. مثله. حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله مثله. حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: طلاق الأمة ست: بيعها طلاقها، وعتقها طلاقها، وهبتها طلاقها، وبراءتها طلاقها، وطلاق زوجها طلاقها. حدثني أحمد بن المغيرة الحمصي. قال: ثنا عثمان بن سعيد، عن عيسى بن أبي إسحاق، عن أشعث، عن الحسن، عن أبي بن كعب: أنه قال: بيع الأمة طلاقها. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، عن عوف، عن الحسن، قال: بيع الأمة طلاقها، وبيعه طلاقها. حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا خالد، عن أبي قلابة، قال: قال عبد الله: مشتريها أحق ببضعها. يعني: الأمة تباع ولها زوج. حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن الحسن، قال: طلاق الأمة بيعها. حدثنا حميد، قال: ثنا سفيان بن حبيب، قال: ثنا يونس، عن الحسن أن أبيا، قال: بيعها طلاقها. حدثنا أحمد، قال: ثنا سفيان، عن خالد، عن أبي قلابة، عن ابن مسعود، قال: إذا بيعت الأمة ولها زوج فسيدها أحق ببضعها. حدثنا حميد، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنى سعيد، عن قتادة، عن أبي معشر، عن إبراهيم، قال: بيعها طلاقها. قال: فقيل لإبراهيم: فبيعه؟ قال: ذلك ما لا نقول فيه شيئا. وقال آخرون: بل معنى المحصنات في هذا الموضع: العفائف. قالوا: وتأويل الآية: والعفائف من النساء حرام أيضا عليكم، إلا ما ملكت أيمانكم منهن بنكاح وصداق وسنة وشهود من واحدة إلى أربع. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج، عن أبي جعفر، عن أبي العالية، قال: يقول: انكحوا ما طاب لكم من النساء: مثنى، وثلاث، ورباع، ثم حرم ما حرم من النسب والصهر، ثم قال: { والمحصنت من النساء إلا ما ملكت أيمنكم } قال: فرجع إلى أول السورة إلى أربع، فقال: هن حرام أيضا، ألا بصداق وسنة وشهود.

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين عن عبيدة، قال: أحل الله لك أربعا في أول السورة، وحرم نكاح كل محصنة بعد الأربع، إلا ما ملكت يمينك. قال معمر: وأخبرني ابن طاوس عن أبيه: إلا ما ملكت يمينك، قال: فزوجك مما ملكت يمينك، يقول: حرم الله الزنا، لا يحل لك أن تطأ امرأة إلا ما ملكت يمينك. حدثني علي بن مسروق الكندي، قال: ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، قال: سألت عبيدة عن قول الله تعالى: { والمحصنت من النساء إلا ما ملكت أيمنكم } قال: أربع. حدثني علي بن سعيد، قال: ثنا عبد الرحيم، عن أشعث بن سوار، عن ابن سيرين، عن عبيدة، عن عمر بن الخطاب، مثله. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير في قوله: { والمحصنت من النساء إلا ما ملكت أيمنكم } قال: الأربع، فمابعدهن حرام. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: سألت عطاء عنها، فقال: حرم الله ذوات القرابة، ثم قال: { والمحصنت من النساء إلا ما ملكت أيمنكم } يقول: حرم ما فوق الأربع منهن. حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { والمحصنت من النساء } قال: الخامسة حرام كحرمة الأمهات والأخوات. ذكر من قال: عنى بالمحصنات في هذا الموضع العفائف من المسلمين وأهل الكتاب: حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: ثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله: والمحصنات قال: العفيفة العاقلة من مسلمة، أو من أهل الكتاب. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن بعض أصحابه، عن مجاهد: { والمحصنت من النساء إلا ما ملكت أيمنكم } قال: العفائف. وقال آخرون: المحصنات في هذا الموضع ذوات الأزواج، غير أن الذي حرم الله منهن في هذه الآية الزنا بهن، وأباحهن بقوله: { إلا ما ملكت أيمنكم } بالنكاح أو الملك. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: { والمحصنت } قال: نهى عن الزنا. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { والمحصنت من النساء } قال: نهى عن الزنا أن تنكح المرأة زوجين.

حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: قوله: { والمحصنت من النساء إلا ما ملكت أيمنكم } قال: كل ذات زوج عليكم حرام، إلا الأربع اللاتي ينكحن بالبينة والمهر. حدثنا أحمد بن عثمان، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا أبي، قال: سمعت النعمان بن راشد يحدث عن الزهري، عن سعيد بن المسيب: أنه سئل عن المحصنات من النساء، قال: هن ذوات الأزواج. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله، قال: { والمحصنت من النساء إلا ما ملكت أيمنكم } قال: ذوات الأزواج من المسلمين والمشركين. وقال علي: ذوات الأزواج من المشركين. حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن سالم، عن سعيد، عن ابن عباس، في قوله: { والمحصنت من النساء } قال: كل ذات زوج عليكم حرام. حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن عبد الكريم، عن مكحول، نحوه. حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن الصلب بن بهرام، عن إبراهيم، نحوه. حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: { والمحصنت من النساء إلا ما ملكت أيمنكم }... إلى: { وأحل لكم ما وراء ذلكم } يعني: ذوات الإزواج من النساء لا يحل نكاحهن، يقول: لا يخلب ولا يعد فتنشز على زوجها، وكل امرأة لا تنكح إلا ببينة ومهر فهي من المحصنات التي حرم الله إلا ما ملكت أيمانكم، يعني: التي أحل الله من النساء، وهو ما أحل من حرائر النساء مثنى وثلاث ورباع. وقال آخرون: بل هن نساء أهل الكتاب. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عيسى بن عبيد، عن أيوب بن أبي العوجاء عن أبي مجلز في قوله: { والمحصنت من النساء إلا ما ملكت أيمنكم } قال: نساء أهل الكتاب. وقال آخرون: بل هن الحرائر. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنى حماد بن مسعدة، قال: ثنا سليمان بن عرعرة، في قوله: { والمحصنت من النساء } قال: الحرائر. وقال آخرون: المحصنات: هن العفائف وذوات الأزواج، وحرام كل من الصنفين إلا بنكاح أو ملك يمين. ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنى الليث، قال: ثنى عقيل، عن ابن شهاب، وسئل عن قول الله: { والمحصنت من النساء إلا ما ملكت أيمنكم }... الآية، قال: نرى أنه حرم في هذه الآية المحصنات من النساء ذوات الأزواج أن ينكحن مع أزواجهن والمحصنات: العفائف ولا يحللن إلا بنكاح، أو ملك يمين.

والإحصان إحصانان: إحصان تزويج، وإحصان عفاف في الحرائر والمملوكات، كل ذلك حرم الله، إلا بنكاح أو ملك يمين. وقال آخرون: نزلت هذه الآية في نساءكن يهاجرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهن أزواج، فيتزوجهن بعض المسلمين، ثم يقدم أزواجهن مهاجرين، فنهى المسلمون عن نكاحهن. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج، عن ابن جريج، قال: ثنى حبيب بن أبي ثابت عن أبي سعيد الخدري، قال: كان النساء يأتينا ثم يهاجر أزواجهن فمنعناهن يعني قوله: { والمحصنت من النساء إلا ما ملكت أيمنكم }. وقد ذكر ابن عباس وجماعة غيره أنه كان ملتبسا عليهم تأويل ذلك. حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: قال رجل لسعيد بن جبير: أما رأيت ابن عباس حين سئل عن هذه الآية: { والمحصنت من النساء إلا ما ملكت أيمنكم } فلم يقل فيها شيئا؟ قال: فقال: كان لا يعلمها. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، عن مجاهد، قال: لو أعلم من يفسر لي هذه الآية لضربت إليه أكباد الإبل، قوله: { والمحصنت من النساء إلا ما ملكت أيمنكم }... إلى قوله: { فما استمتعتم به منهن }... إلى آخر الآية. قال أبو جعفر: فأما المحصنات فإنهن جمع محصنة، وهي التي قد منع فرجها بزوج، يقال منه: أحصن الرجل امرأته فهو يحصنها أحصانا وحصنت هي فهي تحصن حصانة: إذا عفت، وهي حاصن من النساء: عفيفة، كما قال العجاج:

وحاصن من حاصنات ملس

عن الأذى وعن قراف الوقس

ويقال أيضا إذا هي عفت وحفظت فرجها من الفجور: قد أحصنت فرجها فهي محصنة، كما قال جل ثناؤه:

ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها

[التحريم: 12] بمعنى: حفظته من الريبة ومنعته من الفجور. وإنما قيل لحصون المدائن والقرى حصون لمنعها من أرادها وأهلها، وحفظها ما وراءها ممن بغاها من أعدائها، ولذلك قيل للدرع درع حصينة. فإذا كان أصل الإحصان ما ذكرنا من المنع والحفظ فبين أن معنى قوله: { والمحصنت من النساء }: والممنوعات من النساء حرام عليكم { إلا ما ملكت أيمنكم }. وإذ كان ذلك معناه، وكان الإحصان قد يكون بالحرية، كما قال جل ثناؤه:

والمحصنت من الذين أوتوا الكتب من قبلكم

Faqe e panjohur