1088

" كل لحم أنبته السحت فالنار أولى به "

قيل: يا رسول الله، وما السحت؟ قال:

" الرشوة في الحكم "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عبد الجبار بن عمر، عن الحكم بن عبد الله، قال: قال لي أنس بن مالك، إذا انقلبت إلى أبيك فقل له: إياك والرشوة فإنها سحت وكان أبوه على شرط المدينة. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن سالم، عن مسروق، عن عبد الله، قال: الرشوة سحت. قال مسروق: فقلنا لعبد الله: أفي الحكم؟ قال: لا، ثم قرأ:

ومن لم يحكم بمآ أنزل الله فأولئك هم الكافرون

[المائدة: 44]

ومن لم يحكم بمآ أنزل الله فأولئك هم الظالمون

[المائدة: 45]

ومن لم يحكم بمآ أنزل الله فأولئك هم الفاسقون

[المائدة: 47].وأصل السحت: كلب الجوع، يقال منه: فلان مسحوت المعدة: إذا كان أكولا لا يلفى أبدا إلا جائعا. وإنما قيل للرشوة السحت، تثبيتا بذلك كأن بالمسترشي من الشره إلى أخذ ما يعطاه من ذلك مثل الذي بالمسحوت المعدة من الشره إلى الطعام، يقال منه: سحته وأسحته، لغتان محكيتان عن العرب، ومنه قول الفرزدق بن غالب:

Faqe e panjohur