98

Jāmiʿ bayān al-ʿilm wa-faḍlihi

جامع بيان العلم وفضله

Redaktori

أبو الأشبال الزهيري

Shtëpia botuese

دار ابن الجوزي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Vendi i botimit

السعودية

١٥٤ - وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِلْأَنْبِيَاءِ عَلَى الْعُلَمَاءِ فَضْلُ دَرَجَتَيْنِ وَلِلْعُلَمَاءِ عَلَى الشُّهَدَاءِ فَضْلُ دَرَجَةٍ»
١٥٥ - أَنْشَدَنِي بَعْضُ شُيُوخِي لِأَبِي بَكْرِ بْنِ دُرَيْدٍ:
[البحر الكامل]
أَهْلًا وَسَهْلًا بِالَّذِينَ أُحِبُّهُمْ ... وَأَوَدُّهُمْ فِي اللَّهِ ذِي الْآلَاءِ
أَهْلًا بِقَوْمٍ صَالِحَيْنِ ذَوِي تُقًى ... غُرِّ الْوُجُوهِ وَزَيْنِ كُلِّ مَلَاءِ
يَسْعَوْنَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ بِعِفَّةٍ ... وَتَوْقِيرٍ وَسَكِينَةٍ وَحَيَاءِ ⦗١٥٢⦘
١٥٦ - لَهُمُ الْمَهَابَةُ وَالْجَلَالَةُ وَالنُّهَى ... وَفَضَائِلُ جَلَّتْ عَنِ الْإِحْصَاءِ
وَمِدَادُ مَا تَجْرِي بِهِ أَقْلَامُهُمْ ... أَزْكَى وَأَفْضَلُ مِنْ دَمِ الشُّهَدَاءِ
يَا طَالِبِي عِلْمَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ... مَا أَنْتُمُ وَسِوَاكُمُ بِسَوَاءِ
١٥٧ - وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا جَاءَ الْمَوْتُ طَالِبَ الْعِلْمِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ مَاتَ شَهِيدًا»
١٥٨ - وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا دَرَجَةً وَاحِدَةً فِي الْجَنَّةِ وَرُوِيَ أَيْضًا مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي بَابِ اسْتِدَامَةِ الطَّلَبِ، وَفِي بَابِ جَامِعِ فَضْلِ الْعِلْمِ، وَفِي إِسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ؛ لِأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي ذَرٍّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرْسِلُهُ عَنْ سَعِيدٍ، وَالْفَضَائِلُ تُرْوَى عَنْ كُلِّ أَحَدٍ، وَالْحُجَّةُ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ، إِنَّمَا تُتَقَصَّى فِي الْأَحْكَامِ وَفِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ

1 / 151