Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
فأما الجذعة من الإبل فعن خمسة، كما روي عن النبي ^ «أجاز أن يشترك نفر في بعير أو بقرة، والثنية عن سبعة»، ولا تجزئ ما دون ابنة مخاض في الأضحية، وجذعة البقر عن ثلاثة ، والثنية من البقر عن خمسة، والمسنة عن سبعة، ويجوز جذع الضأن، وأما المعز فلا يجوز حتى يثني.
ولا تجوز في الضحايا: البتراء والعرجاء والعوراء، ولا مقطوعة الأذن إلى ثلث، ولا الجرباء، ولا مكسورة القرن إلى الأصل.
وقد روي عن النبي ^ «أنه لم يجز أن يضحى بالعضباء ولا الأعضب»، والأعضب في قول العرب: مكسور القرن ومقطوع الأذن، وقد قيل: مستشرف الأذن. وقال أصحابنا: إذا بقي من القرن ما يلوى به الحبل أنها تجوز أضحية. وكذلك الأصبع. وكذلك إذا بقي من ضروسها ما تعتلف به جازت أضحية.
ولا يضحى عندهم بمقطوعة الذنب إلا أن يبقى منه ما تذب به عن نفسها.
والجداء لا تجوز أضحية إلا أن يبقى من ضرعها ما يخرج منه شيء من اللبن. فأما إن يبس من العلة لم يصح بها. وأما إن خلقت جداء؛ فقد اختلفوا في إجازتها. وعن بعض: أنها تجوز أضحية.
ولا بأس أن ينتفع بجلود الضحايا. وقد أجاز بعضهم: بيع الجلود من الأضاحي. وقد قيل: إن النبي ^ نحر الهدي، وكان أصحابه ينحرون البدن قياما صواف. وقال بعضهم: باركة.
فأما نحر البقر ففيه اختلاف؛ فقال بعض: تنحر وتذبح، وما فعل جاز. وأما الحديث فإن الذكاة في اللبة والمنحر، وأما غير ذلك فلا يجوز.
وأما الإبل فلابد من نحرها، وقال الأكثر: إن النحر مجزئ عن ذبحها.
ووجدت أن بعضا كان يذبح البدن بعدما تنحر، ولم أر ذلك؛ لأنه معين على قتلها؛ لأن النحر كاف لها. وكذلك البقر الذبح كاف لها، فإن جاز النحر لها فهو كاف.
وتنحر مستقبلة للقبلة، وقال ابن عباس وأبو الشعثاء: جميعا تنحر قياما صواف.
Faqja 175