855

Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وإن ترك المظاهر صوم الشهرين الأولين، وصام الشهرين الباقيين أجزأه ذلك، فإن تسحر في الشهرين مصبحا أو كان عليه بدل يوم من الشهرين لبعض الأسباب التي له فيها العذر؛ أبدله في الشهر الخامس، ولا بأس عليه؛ لأنه قد كان صومه إلا أنه قد انتقض بسبب له فيه عذر، فلا بأس أن يبدله في الخامس، وأما المتعمد فلا عذر له.

و الذي ظاهر من امرأته ثم ترك شهرا لم يصم ثم صام الشهر الثاني ثم مرض حتى بقي أقل من شهرين ما يخاف الفوت عند الصوم، فقالوا: فاتته امرأته، وليس له أن يطعم؛ لأنه فرط ولم يصم من حين ما ظاهر.

وقد قيل: إن المظاهر إذا ضيع يوما واحدا من أول الأجل فقد ضيع، وإن عاقه أمر عن تمام الصيام لم يجتز بالإطعام عندهم.

ولو ضيع الصيام وفرط فيه ثم وجد العتق فأعتق أجزأه ذلك، إذا كان ذلك في الأجل الذي أجل له فيه.

ولو أنه صام من أول الأجل شهرا، ثم مرض ثم خاف الفوت ولم يطق الصوم، وقد صام شهرا؛ أجزأه أن يطعم ستين مسكينا، وقد قيل: ثلاثين.

وقد اختلفوا في الذي لا يقدر أن يصوم إلا شهرا، ولا يقدر يطعم ستين مسكينا؛ فقال قوم: يصوم شهرا |واحدا|، ويطعم ثلاثين مسكينا، ويجزئ عنه، وبعض لم ير ذلك.

وقد قيل: إن صام شهرا ثم مرض؛ فقال قوم: يطعم عن كل يوم مسكينا؛ لأنه لم يفرط، وهذا لم يتفق عليه؛ وإنما المفرط هو الذي يتوانى في الكفارة حتى يبقى أقل من شهرين، ثم يبدو له أن يصوم؛ فإنه إن لم يقدم فاتته امرأته، ولم يجزه الإطعام.

والإطعام إنما هو لمن لم يستطع الصوم، فإنه يطعم ستين مسكينا أكلتين غداء وعشاء، أو أكلة بعد أكلة، أو يطعم أكلة ثم إن تركهم أياما ثم أطعمهم بأعيانهم أجزأه إذا لم يغب منهم أحد، فإن غاب منهم أحد أطعم مسكينا أكلتين.

Faqja 126