846

Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

والذي يؤلي من امرأته إلى سنة، كقوله: إن قربتها إلى سنة فهي طالق، فإن قربها طلقت، وإن تركها حتى تبين بالإيلاء، ثم يتزوجها تزويجا جديدا. فإن قربها في السنة فأمضى الجماع حرمت عليه وخرجت منه. والعمل عند بعضهم إذا خلا أربعة أشهر وبانت بالإيلاء فيمسك عن تزويجها حتى يبقى من السنة أقل من أربعة أشهر، ثم يراجعها بتزويج جديد، ويمسك عن وطئها، فإذا مضت السنة فله وطؤها ولا حنث عليه.

وعن بعضهم: إذا تزوجها وقد بانت بالإيلاء ثم أمسك عن وطئها أربعة أشهر لم تخرج بالإيلاء، وإنما تخرج بالإيلاء الأول، ولكن يكفر يمينه إذا وطئ في السنة، وذلك عندي على هذا القول لمن حلف وآلى بغير طلاق.

فأما إذا حلف لا يقربها سنة بالطلاق، فقال: إن قربها إلى سنة فهي طالق؛ فالطلاق معلق في مدة السنة، وبالأربعة الأشهر تبين منه بالإيلاء، فإن تزوجها بعد الأربعة الأشهر ثم وطئها، فإن الطلاق يلزمه، والله أعلم.

وإذا حلف أنه لا يقرب امرأته إن لم يفعل كذا وكذا، قال: هي عليه كظهر أمه إن لم يفعل كذا وكذا، وكل ذلك في يوم واحد على فعل واحد، فمضى أجل الظهار والإيلاء في يوم واحد؛ فقد قيل: هي تطليقة واحدة، والكفارة كفارتان؛ لأن الإيلاء يمين، والظهار يمين، وقد آلى وظاهر.

إن لم يفعل فلم يقربها أربعة أشهر فعليه كفارة الظهار وكفارة الإيلاء، ولا يقربها حتى يكفر كفارة الظهار، وقال قوم: كفارة الإيلاء وكفارة الظهار إذا آلى وظاهر، وإنما يجوز له عندهم وطؤها إذا آلى منها بالله، أو بتحريمها ولم يظاهر ولم يؤل بالطلاق.

وإذا آلى من امرأته إن لم يدخل بيت فلان، وظاهر منها إن لم تدخل بيت فلان، يعني: رجلا آخر بيمينين مفترقين؛ فإنها تخرج باليمين الأولى وتنهدم الثانية.

Faqja 117