1096

Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وإن تلف في حال محاربتهم لم يكن على المسلمين ضمان. وإن تلف /820/ بعد انقضاء الحرب ووضع الحرب بينهم فإنهم يضمنونه على قول. ولعل بعضا يجعله شبه الأمانة ولا ضمان. وإن بقي في أيديهم من بعد الظفر ووضع الحرب أوزارها؛ فعلى المسلمين حفظها لأهلها أو لورثتهم إن كانوا ماتوا. فهذا الذي يحل من أهل البغي.

- وعن المسلمين إذا استولوا على مصر؛ هل لهم أن يأخذوا الزكاة من الماشية أو الورق والعشر ونصف العشر من الثمار ؟

قال: أما الثمار فإذا حموهم وحموا ثمارهم وملكوهم قبل حصادها. وأما الماشية والورق فحتى تحول السنة منذ ظهروا عليهم وملكوهم وحموهم؛ لأنهم ليس لهم أن يأخذوا صدقة من لم يحموه. قال النبي ^ لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: «انتظر بأرباب الأموال حولا ثم خذ منهم ما أمرتك به»، فأما من أعطاهم عن طيب نفسه؛ فلهم أن يأخذوا ذلك.

فأما الجباية فحتى تحول السنة. وإنما يأخذون زكاة المصر إذا استولوا عليه وجرت أحكامهم فيه.

[ كتاب الإمامة ]

145- باب:

مسألة: في الإمامة

واعلم أن الحدود لا يقيمها إلا الأئمة.

وعن موسى بن علي في الإمامة: أنه قال: "لا يجهز جيش ولا تعقد راية، ولا يؤمن خائف، ولا يقام حد، ولا يحكم حكم غير مجتمع عليه إلا بإمام".

والإمامة فريضة، ويدل على فرضها الإجماع من الأئمة والمهاجرين والأنصار. وقد اختلفوا فيها، وقد بينا ما وقع فيه اختلافهم فيما تقدم من الإمامة.

ولا تكون إلا في الأفضل ممن يرجى لإقامة الحق وإنكاء العدو وأقوى على إقامة الأمر، وإن كان في القوم ممن هو أكثر علما وأفضل فلا بأس. وقد قدم أهل الشورى في الصحابة، وقد كان في القوم من هو أفضل منهم، وأكثر علما على ما بلغنا.

Faqja 178