Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ومن نقب بيتا فأدخل رأسه فضربه صاحب البيت فقتله؛ فقد قيل: جائز له قتله. قال بعض: ويحلف ما قتله، ويحرك لسانه سرا ما قتله ظالما له -بينه وبين نفسه-.
[في القصاص]
والذي منعته زوجته نفسها فضربها فقتلها، فإن كان ضربها على مقتل؛ فعليه القود. وإن ضربها في البدن والظهر فماتت من حينها؛ فعليه الدية.
ومن أمر المعلم بضرب ولده يؤدبه فضربه فمات؛ فإن على المعلم الدية، ويتبع المعلم والد الغلام بالدية، وسل عن ذلك.
ومن نظر في جوف بيت قوم من كوة، فرماه صاحب البيت ففقأ عينه؛ فلا شيء على صاحب البيت؛ لما روي عن النبي ^: أنه رمى رجلا بمشقص، وقد رآه ينظر إليه من كوة فأخطأه وقال: «لو أصابك لأهدرت دمك».
وعن جبار استكره رجلا على وطء امرأة حتى وطئها؟ قال: عليه عقرها ولا حد عليه. فإن استكرهه على أخذ شيء من أموال الناس؟ قال: عليه ضمان ما جنى بيده من أموال الناس، ويهدر عنه ما كان من حق الله فيما قد رأى الجبار يقتل عليه، ويقوم عليه بسيف مخترط.
[في حكم السارق]
وقد روي عن النبي ^ قال: «لا يسرق السارق [حين يسرق] وهو مؤمن»، فإن تاب فإن الله يتوب عليه، فإن لم يؤد السرقة التي سرق كان منافقا وكان كافرا، والله لا يحب كل خوان كفور ولا يهدي كيد الخائنين، ولا يرضى عمن اتبع سخطه، وإنما يرضى عمن اتبع رضوانه.
ومن لم يتب توبة صادقة استغنى الله عنه، ومن خان أمانته وأكل مال اليتيم فلم يؤد الذي سرق كان من الخائنين، ولم يسم الله السارق مؤمنا ولا الزاني ولا الزانية مؤمنة.
وعن النبي ^: «لا يسرق السارق [حين يسرق] وهو مؤمن» ولكنه ظالم، فقال: {ألا لعنة الله على الظالمين}، {فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم}.
Faqja 143