985

Al-Itqān fī ʿulūm al-Qurʾān

الإتقان في علوم القرآن

Redaktori

محمد أبو الفضل إبراهيم

Shtëpia botuese

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Botimi

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

أما الحروف فيزداد مِنْهَا إِنْ وَأَنْ وَإِذْ وَإِذَا وَإِلَى وَأَمْ وَالْبَاءُ وَالْفَاءُ وَفِي وَالْكَافُ وَاللَّامُ وَلَا وَمَا وَمِنْ وَالْوَاوُ وَتَقَدَّمَتْ فِي نَوْعِ الْأَدَوَاتِ مَشْرُوحَةً
وَأَمَّا الْأَفْعَالُ فَزِيدَ مِنْهَا كَانَ وَخُرِّجَ عَلَيْهِ: ﴿كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ وَأَصْبَحَ وَخَرَّجَ عَلَيْهِ: ﴿فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ﴾ وَقَالَ الرُّمَّانِيُّ: الْعَادَةُ أَنَّ مَنْ بِهِ عِلَّةٌ تُزَادُ بِاللَّيْلِ أَنْ يَرْجُوَ الْفَرَجَ عِنْدَ الصَّبَاحِ فَاسْتَعْمَلَ "أَصْبَحَ" لِأَنَّ الْخُسْرَانَ حَصَلَ لَهُمْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَرْجُونَ فِيهِ الْفَرَجَ فَلَيْسَتْ زَائِدَةً
وَأَمَّا الْأَسْمَاءُ فَنَصَّ أَكْثَرُ النَّحْوِيِّينَ عَلَى أَنَّهَا لَا تُزَادُ وَوَقَعَ فِي كَلَامِ الْمُفَسِّرِينَ الْحُكْمُ عَلَيْهَا بِالزِّيَادَةِ فِي مَوَاضِعَ كَلَفْظِ "مِثْلِ" فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ﴾ أَيْ بِمَا
النَّوْعُ الثَّالِثُ: التَّأْكِيدُ الصِّنَاعِيُّ
وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ:
أَحَدُهَا: التَّوْكِيدُ الْمَعْنَوِيُّ بِكُلٍّ وَأَجْمَعَ وَكِلَا وَكِلْتَا نَحْوُ: ﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ وَفَائِدَتُهُ رَفْعُ تَوَهُّمِ الْمَجَازِ وَعَدَمِ الشُّمُولِ وَادَّعَى الْفَرَّاءُ أَنَّ "كُلُّهُمْ" أَفَادَتْ ذَلِكَ وَ"أَجْمَعُونَ" أَفَادَتِ اجْتِمَاعَهُمْ عَلَى السُّجُودِ وَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْجُدُوا مُتَفَرِّقِينَ.
ثَانِيهَا: التَّأْكِيدُ اللَّفْظِيُّ وَهُوَ تَكْرَارُ اللَّفْظِ الْأَوَّلِ إِمَّا بمرادفه نحو: ﴿ضَيِّقًا

3 / 221