904

Al-Itqān fī ʿulūm al-Qurʾān

الإتقان في علوم القرآن

Redaktori

محمد أبو الفضل إبراهيم

Shtëpia botuese

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Botimi

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

فَصْلٌ
فِيمَا يُوصَفُ بِأَنَّهُ حَقِيقَةٌ وَمَجَازٌ بِاعْتِبَارَيْنِ
هُوَ الْمَوْضُوعَاتُ الشَّرْعِيَّةُ كالصلاة والزكاة وَالْحَجِّ فَإِنَّهَا حَقَائِقُ بِالنَّظَرِ إِلَى الشَّرْعِ مَجَازَاتٌ بِالنَّظَرِ إِلَى اللُّغَةِ.
فَصْلٌ
فِي الْوَاسِطَةِ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ
قِيلَ بِهَا فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءٍ:
أَحَدُهَا: اللَّفْظُ قَبْلُ الِاسْتِعْمَالِ وَهَذَا الْقِسْمُ مَفْقُودٌ فِي الْقُرْآنِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ أَوَائِلُ السُّورِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا لِلْإِشَارَةِ إِلَى الْحُرُوفِ الَّتِي يَتَرَكَّبُ مِنْهَا الكلام
ثانيها: الْأَعْلَامُ
ثَالِثُهَا: اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي الْمُشَاكَلَةِ نَحْوُ: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ وَاسِطَةٌ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ قَالَ لِأَنَّهُ لَمْ يُوضَعْ لِمَا اسْتُعْمِلَ فِيهِ فَلَيْسَ حَقِيقَةً وَلَا عَلَاقَةً مُعْتَبَرَةً فَلَيْسَ مَجَازًا كَذَا فِي شَرْحِ بَدِيعِيَّةِ ابْنِ جَابِرٍ لِرَفِيقِهِ
قُلْتُ: وَالَّذِي يَظْهَرُ: أَنَّهَا مَجَازٌ وَالْعَلَاقَةُ الْمُصَاحَبَةُ.

3 / 140