796

Al-Itqān fī ʿulūm al-Qurʾān

الإتقان في علوم القرآن

Redaktori

محمد أبو الفضل إبراهيم

Shtëpia botuese

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Botimi

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

الْقَوْمَ الَّذِينَ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَتِهِمْ أَنَّهُ بِالْحُرُوفِ الَّتِي يَعْرِفُونَهَا فَيَكُونُ ذَلِكَ تَعْرِيفًا لَهُمْ وَدَلَالَةً عَلَى عَجْزِهِمْ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ بَعْدَ أَنْ عَلِمُوا أَنَّهُ مُنَزَّلٌ بِالْحُرُوفِ الَّتِي يَعْرِفُونَهَا وَيَبْنُونَ كَلَامَهُمْ مِنْهَا
وَقِيلَ الْمَقْصُودُ بِهَا الْإِعْلَامُ بِالْحُرُوفِ الَّتِي يَتَرَكَّبُ مِنْهَا الْكَلَامُ فَذَكَرَ مِنْهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَرْفًا وَهِيَ نِصْفُ جَمِيعِ الْحُرُوفِ وَذَكَرَ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ نِصْفَهُ فَمِنْ حَرْفِ الْحَلْقِ الْحَاءُ وَالْعَيْنُ وَالْهَاءُ وَمِنَ الَّتِي فَوْقَهَا الْقَافُ وَالْكَافُ وَمِنَ الْحَرْفَيْنِ الشَّفَهِيَّيْنِ الْمِيمُ وَمِنَ الْمَهْمُوسَةِ السِّينُ وَالْحَاءُ وَالْكَافُ وَالصَّادُ وَالْهَاءُ
وَمِنَ الشَّدِيدَةِ الْهَمْزَةُ وَالطَّاءُ وَالْقَافُ وَالْكَافُ وَمِنَ الْمُطْبِقَةِ الطَّاءُ وَالصَّادُ وَمِنَ الْمَجْهُورَةِ الْهَمْزَةُ وَالْمِيمُ وَاللَّامُ وَالْعَيْنُ وَالرَّاءُ وَالطَّاءُ وَالْقَافُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ وَمِنَ الْمُنْفَتِحَةِ الْهَمْزَةُ وَالْمِيمُ وَالرَّاءُ وَالْكَافُ وَالْهَاءُ وَالْعَيْنُ وَالسِّينُ وَالْحَاءُ وَالْقَافُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ وَمِنَ الْمُسْتَعْلِيَةِ الْقَافُ وَالصَّادُ وَالطَّاءُ وَمِنَ الْمُنْخَفِضَةِ الْهَمْزَةُ وَاللَّامُ وَالْمِيمُ وَالرَّاءُ وَالْكَافُ وَالْهَاءُ وَالْيَاءُ وَالْعَيْنُ وَالسِّينُ وَالْحَاءُ وَالنُّونُ وَمِنَ الْقَلْقَلَةِ الْقَافُ وَالطَّاءُ
ثُمَّ إِنَّهُ تَعَالَى ذَكَرَ حُرُوفًا مُفْرَدَةً وَحَرْفَيْنِ حَرْفَيْنِ وَثَلَاثَةً ثَلَاثَةً وَأَرْبَعَةً وَخَمْسَةً لِأَنَّ تَرَاكِيبَ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا النَّمَطِ وَلَا زِيَادَةَ عَلَى الْخَمْسَةِ.
وَقِيلَ هِيَ أَمَارَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ لِأَهْلِ الْكِتَابِ أَنَّهُ سَيُنْزِلُ عَلَى مُحَمَّدٍ كِتَابًا فِي أَوَّلِ سُوَرٍ مِنْهُ حُرُوفٌ مُقَطَّعَةٌ. هَذَا مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَقْوَالِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ وَفِي بَعْضِهَا أَقْوَالٌ أُخَرُ فَقِيلَ إِنَّ طه ويس بِمَعْنَى يَا رَجُلُ أَوْ يَا مُحَمَّدُ أَوْ يَا إِنْسَانُ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمُعْرَبِ

3 / 32