72

Al-Itqān fī ʿulūm al-Qurʾān

الإتقان في علوم القرآن

Redaktori

محمد أبو الفضل إبراهيم

Shtëpia botuese

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Botimi

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

وقف ونظر إِلَى مَكَّةَ وَبَكَى فَنَزَلَتْ.
وَمِنْهَا: سُورَةُ الْفَتْحِ. أخرج الحاكم عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَا: نَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فِي شَأْنِ الْحُدَيْبِيَةِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مَجْمَعِ بْنِ جَارِيَةَ أَنَّ أَوَّلَهَا نَزَلَ بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ.
وَمِنْهَا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ الْآيَةَ أَخْرَجَ الْوَاحِدِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّهَا نَزَلَتْ بِمَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ لَمَّا رَقِيَ بِلَالٌ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ وَأَذَّنَ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ أَهَذَا الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ يُؤَذِّنُ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ؟!.
وَمِنْهَا: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ الْآيَةَ قِيلَ: إِنَّهَا نَزَلَتْ يَوْمَ بَدْرٍ حَكَاهُ ابْنُ الْفَرَسِ وَهُوَ مَرْدُودٌ لِمَا سَيَأْتِي فِي النَّوْعِ الثَّانِي عَشَرَ ثُمَّ رَأَيْتُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا يُؤَيِّدُهُ.
وَمِنْهَا: قَالَ النَّسَفِيُّ قَوْلَهُ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ﴾ نزلتا في سفره إِلَى الْمَدِينَةِ وَلَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى مُسْتَنَدٍ.
وَمِنْهَا: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ أَبِي حزرة قَالَ: نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ لَمَّا نَزَلُوا الْحِجْرَ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ الِلَّهِ ﷺ إلا يَحْمِلُوا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا ثُمَّ ارْتَحَلَ ثُمَّ نَزَلَ مَنْزِلًا آخَرَ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَشَكَوْا ذَلِكَ فَدَعَا فَأَرْسَلَ اللَّهُ سَحَابَةً فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ حَتَّى اسْتَقَوْا مِنْهَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ

1 / 79