695

Al-Itqān fī ʿulūm al-Qurʾān

الإتقان في علوم القرآن

Redaktori

محمد أبو الفضل إبراهيم

Shtëpia botuese

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Botimi

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

لَحَقٌّ﴾ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مَحْذُوفٌ أَيْ مَا الْأَمْرُ كَمَا زَعَمُوا أَوْ إِنَّهُ لَمُعْجِزٌ أَوْ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ.
وَمَنْ قَالَ فِي: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ﴾: إن الوقف على " جناح " و" عليه " إِغْرَاءٌ لِأَنَّ إِغْرَاءَ الْغَائِبِ ضَعِيفٌ بِخِلَافِ الْقَوْلِ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي ﴿عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا﴾ فَإِنَّهُ حَسَنٌ لِأَنَّ إِغْرَاءَ الْمُخَاطَبِ فَصِيحٌ.
وَمَنْ قَالَ فِي: ﴿لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ إِنَّهُ مَنْصُوبٌ عَلَى الِاخْتِصَاصِ لِضَعْفِهِ بَعْدَ ضَمِيرِ الْمُخَاطَبِ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مُنَادَى.
وَمَنْ قَالَ فِي: ﴿تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ﴾ بِالرَّفْعِ: إِنَّ " أَصْلَهُ " أَحْسَنُوا فَحُذِفَتِ الْوَاوُ اجْتِزَاءً عَنْهَا بِالضَّمَّةِ لِأَنَّ بَابَ ذَلِكَ الشِّعْرُ وَالصَّوَابُ تَقْدِيرُ مُبْتَدَإٍ أَيْ هُوَ أَحْسَنُ.
وَمَنْ قَالَ فِي: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ﴾ بِضَمِّ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ إِنَّهُ مِنْ بَابِ:
إِنَّكَ إِنْ يُصْرَعْ أَخُوكَ تُصْرَعِ
لِأَنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ بِالشِّعْرِ وَالصَّوَابُ أَنَّهَا ضَمَّةُ إِتْبَاعٍ وَهُوَ مَجْزُومٌ.
وَمَنْ قَالَ فِي: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ إِنَّهُ مَجْرُورٌ عَلَى الْجِوَارِ لِأَنَّ الْجَرَّ عَلَى الْجِوَارِ فِي نَفْسِهِ ضَعِيفٌ شَاذٌّ لَمْ يَرِدْ مِنْهُ إِلَّا أَحْرُفٌ يَسِيرَةٌ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ على ﴿بِرُؤُوسِكُمْ﴾ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَسْحُ الْخُفِّ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ وَقَدْ يَكُونُ الْمَوْضِعُ لَا يَتَخَرَّجُ إِلَّا عَلَى وَجْهٍ مَرْجُوحٍ،

2 / 313