647

Al-Itqān fī ʿulūm al-Qurʾān

الإتقان في علوم القرآن

Redaktori

محمد أبو الفضل إبراهيم

Shtëpia botuese

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Botimi

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

اللَّامُ
أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ: جَارَّةٌ، وَنَاصِبَةٌ، وَجَازِمَةٌ، وَمُهْمَلَةٌ، غَيْرُ عَامِلَةٍ.
فَالْجَارَّةُ مَكْسُورَةٌ مَعَ الظَّاهِرِ: وَأَمَّا قِرَاءَةُ بَعْضِهِمْ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ فَالضَّمَّةُ عَارِضَةٌ لِلْإِتْبَاعِ مفتوحة مع المضمر إِلَّا الْيَاءَ. وَلَهَا مَعَانٍ:
الِاسْتِحْقَاقُ: وَهِيَ الْوَاقِعَةُ بَيْنَ مَعْنًى وَذَاتٍ، نَحْوَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾، ﴿لِلَّهِ الأَمْرُ﴾، ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾، ﴿لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ﴾ .
وَالِاخْتِصَاصُ: نَحْوَ: ﴿إِنَّ لَهُ أَبًا﴾، ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ .
وَالْمِلْكُ: نَحْوَ: ﴿لَهُ ماَ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾ .
وَالتَّعْلِيلُ: نَحْوَ: ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾، أَيْ وَإِنَّهُ مِنْ أَجْلِ حُبِّ الْمَالِ لَبَخِيلٌ، ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ﴾ الْآيَةُ، فِي قِرَاءَةِ حَمْزَةَ أَيْ لِأَجْلِ إِيتَائِي إِيَّاكُمْ بَعْضَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ ثُمَّ لِمَجِيءِ مُحَمَّدٍ ﷺ: ﴿مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ﴾، فما مَصْدَرِيَّةٌ وَاللَّامُ تَعْلِيلِيَّةٌ وَقَوْلُهُ: ﴿لِإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾ وتعلقها بـ" يعبدوا ".
وقيل: بما قبلها أَيْ ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ لِإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾ وَرُجِّحَ بِأَنَّهُمَا فِي مُصْحَفِ أُبَيٍّ سُورَةٌ وَاحِدَةٌ

2 / 265