385

Al-Itqān fī ʿulūm al-Qurʾān

الإتقان في علوم القرآن

Redaktori

محمد أبو الفضل إبراهيم

Shtëpia botuese

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Botimi

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

المجلد الثاني
النَّوْعُ السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ: فِي مَعْرِفَةِ غريبه
...
بسم الله الرحمن الرحيم
النَّوْعُ السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ: فِي مَعْرِفَةِ غَرِيبِهِ
أَفْرَدَهُ بِالتَّصْنِيفِ خَلَائِقٌ لَا يُحْصَوْنَ: مِنْهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ وَأَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ وَابْنُ دُرَيْدٍ. وَمِنْ أَشْهَرِهَا كِتَابُ الْعُزَيْزِيِّ فَقَدْ أَقَامَ فِي تَأْلِيفِهِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً يُحَرِّرُهُ هُوَ وَشَيْخُهُ أَبُو بَكْرِ بن الأنبا ري.
وَمِنْ أَحْسَنِهَا الْمُفْرَدَاتُ لِلرَّاغِبِ وَلِأَبِي حَيَّانَ فِي ذَلِكَ تَأْلِيفٌ مُخْتَصَرٌ فِي كُرَّاسَيْنِ.
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وحيث رأيت في كتاب التَّفْسِيرِ: "قَالَ أَهْلُ الْمَعَانِي "، فَالْمُرَادُ بِهِ مُصَنِّفُو الْكُتُبِ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ كَالزَّجَّاجِ وَالْفَرَّاءِ وَالْأَخْفَشِ وَابْنِ الأنبا ري. انْتَهَى.
وَيَنْبَغِي الِاعْتِنَاءُ بِهِ فَقَدْ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: "أَعْرِبُوا الْقُرْآنَ وَالْتَمِسُوا غرائبه ".
وأخرج مثله عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا.
وَأَخْرَجَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَعْرَبَهُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عِشْرُونَ حَسَنَةً وَمَنْ قَرَأَهُ بِغَيْرِ إِعْرَابٍ كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ". الْمُرَادُ بِإِعْرَابِهِ مَعْرِفَةُ مَعَانِي أَلْفَاظِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ الْإِعْرَابَ الْمُصْطَلَحَ عَلَيْهِ عِنْدَ النُّحَاةِ وَهُوَ مَا يُقَابِلُ اللَّحْنَ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ مَعَ فَقْدِهِ لَيْسَتْ قِرَاءَةً وَلَا ثَوَابَ فِيهَا.

2 / 3