340

Al-Itqān fī ʿulūm al-Qurʾān

الإتقان في علوم القرآن

Redaktori

محمد أبو الفضل إبراهيم

Shtëpia botuese

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Botimi

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

وَالتَّكْرَارِ عَلَى اللَّفْظِ الْمُتَلَقَّى مِنْ فَمِ الْمُحَسِّنِ. وَقَاعِدَتُهُ تَرْجِعُ إِلَى مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ الْوَقْفِ وَالْإِمَالَةِ وَالْإِدْغَامِ وَأَحْكَامِ الْهَمْزِ وَالتَّرْقِيقِ وَالتَّفْخِيمِ وَمَخَارِجِ الْحُرُوفِ وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأُوَلُ وَأَمَّا التَّرْقِيقُ فَالْحُرُوفُ الْمُسْتَفِلَةُ كُلُّهَا مُرَقَّقَةٌ لَا يَجُوزُ تَفْخِيمُهَا إِلَّا اللَّامَ مِنِ اسْمِ اللَّهِ بَعْدَ فَتْحَةٍ أَوْ ضَمَّةٍ إِجْمَاعًا أَوْ بَعْدَ حُرُوفِ الْإِطْبَاقِ فِي رِوَايَةٍ إِلَّا الرَّاءَ الْمَضْمُومَةَ أَوِ الْمَفْتُوحَةَ مُطْلَقًا أَوِ السَّاكِنَةَ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ. وَالْحُرُوفُ الْمُسْتَعْلِيَةُ كُلُّهَا مُفَخَّمَةٌ لَا يُسْتَثْنَى مِنْهَا شَيْءٌ فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ.
وَأَمَّا مَخَارِجُ الْحُرُوفِ فَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْقُرَّاءِ وَمُتَقَدِّمِي النُّحَاةِ كَالْخَلِيلِ أَنَّهَا سَبْعَةَ عَشَرَ.
وَقَالَ كَثِيرٌ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ: سِتَّةَ عَشَرَ فَأَسْقَطُوا مَخْرَجَ الْحُرُوفِ الْجَوْفِيَّةِ وَهِيَ حُرُوفُ الْمَدِّ وَاللِّينِ وَجَعَلُوا مَخْرَجَ الْأَلِفِ مِنْ أَقْصَى الْحَلْقِ وَالْوَاوِ مِنْ مَخْرَجِ الْمُتَحَرِّكَةِ وَكَذَا الْيَاءُ.
وَقَالَ قَوْمٌ: أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَأَسْقَطُوا مَخْرَجَ النُّونِ وَاللَّامِ وَالرَّاءِ وَجَعَلُوهَا مِنْ مَخْرَجٍ وَاحِدٍ.
قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَكُلُّ ذَلِكَ تَقْرِيبٌ وَإِلَّا فَلِكُلِّ حَرْفٍ مَخْرَجٌ عَلَى حدة.
قال القراء: واختيار مَخْرَجِ الْحَرْفِ مُحَقَّقًا أَنْ تَلْفِظَ بِهَمْزَةِ الْوَصْلِ وَتَأْتِيَ بِالْحَرْفِ بَعْدَهُ سَاكِنًا أَوْ مُشَدَّدًا وَهُوَ أَبْيَنُ مُلَاحِظًا فِيهِ صِفَاتِ ذَلِكَ الْحَرْفِ:

1 / 347