334

Al-Itqān fī ʿulūm al-Qurʾān

الإتقان في علوم القرآن

Redaktori

محمد أبو الفضل إبراهيم

Shtëpia botuese

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Botimi

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

صَحِيحًا آخِرًا وَالْهَمْزَةُ أَوَّلًا وَاسْتَثْنَى أَصْحَابُ يَعْقُوبَ عَنْ وَرْشٍ: ﴿كِتَابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ﴾ فَسَكَّنُوا الْهَاءَ وَحَقَّقُوا الْهَمْزَةَ وَأَمَّا الباقون فحققوا وَسَكَّنُوا فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ.
وَثَانِيهَا: الْإِبْدَالُ بِأَنْ تُبْدَلَ الْهَمْزَةُ السَّاكِنَةُ حَرْفَ مَدٍّ مِنْ جِنْسِ حَرَكَةِ مَا قَبْلَهَا فَتُبْدَلُ أَلْفًا بَعْدَ الْفَتْحِ نحو: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ﴾ واوا بعد الضم نحو: ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ وَيَاءً بَعْدَ الْكَسْرِ نَحْوَ: ﴿جِيتَ﴾ وَبِهِ يَقْرَأُ أَبُو عَمْرٍو وَسَوَاءٌ كَانَتِ الْهَمْزَةُ فَاءً أَمْ عَيْنًا أَمْ لَامًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ سُكُونُهَا جزما نحو: ﴿نَنْسَاهَا﴾ أَوْ بِنَاءً نَحْوَ: ﴿أَرْجِئْهُ﴾ أَوْ يَكُونَ تَرْكُ الْهَمْزِ فِيهِ أَثْقَلُ وهو: ﴿تُؤْوِي إِلَيْكَ﴾ فِي الْأَحْزَابِ أَوْ يُوقِعَ فِي الِالْتِبَاسِ وهو: ﴿رئيًا﴾ فِي مَرْيَمَ فَإِنْ تَحَرَّكَتْ فَلَا خِلَافَ عَنْهُ فِي التَّحْقِيقِ نَحْوُ: ﴿يؤدوه﴾ .
ثَالِثُهَا: التَّسْهِيلُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَرَكَتِهَا فَإِنِ اتَّفَقَ الْهَمْزَتَانِ فِي الْفَتْحِ سَهَّلَ الثَّانِيَةَ الْحَرَمِيَّانِ وَأَبُو عَمْرٍو وَهِشَامٌ وَأَبْدَلَهَا وَرْشٌ أَلِفًا وَابْنُ كَثِيرٍ لَا يُدْخِلُ قَبْلَهَا أَلْفًا وَقَالُونُ وَهِشَامٌ وَأَبُو عَمْرٍو يُدْخِلُونَهَا وَالْبَاقُونَ مِنَ السَّبْعَةِ يُحَقِّقُونَ وَإِنِ اخْتَلَفَا بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ سَهَّلَ الْحَرَمِيَّانِ وَأَبُو عَمْرٍو الثَّانِيَةَ وَأَدْخَلَ قَالُونُ وَأَبُو عَمْرٍو قَبْلَهَا أَلِفًا وَالْبَاقُونَ يُحَقِّقُونَ. أَوْ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ وَذَلِكَ فِي: ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ﴾ ﴿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ ﴿أَأُلْقِيَ﴾ فَقَطْ فَالثَّلَاثَةُ يُسَهِّلُونَ وَقَالُونُ يُدْخِلُ أَلِفًا وَالْبَاقُونَ يُحَقِّقُونَ.
قَالَ الدَّانِيُّ: وَقَدْ أَشَارَ الصَّحَابَةُ إِلَى التَّسْهِيلِ بِكِتَابَةِ الثَّانِيَةِ وَاوًا.
رَابِعُهَا: الْإِسْقَاطُ بِلَا نَقْلٍ وَبِهِ قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو إِذَا اتَّفَقَا فِي الْحَرَكَةِ وَكَانَا فِي كَلِمَتَيْنِ فَإِنِ اتَّفَقَا كَسْرًا نَحْوَ: ﴿هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ﴾ جَعَلَ وَرْشٌ

1 / 341