275

Al-Itqān fī ʿulūm al-Qurʾān

الإتقان في علوم القرآن

Redaktori

محمد أبو الفضل إبراهيم

Shtëpia botuese

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Botimi

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ: فِي مَعْرِفَةِ الْوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ
أَفْرَدَهُ بِالتَّصْنِيفِ خَلَائِقٌ مِنْهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ وَابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَالزُّجَاجُ وَالدَّانِيُّ وَالْعُمَانِيُّ وَالسَّجَاوَنْدِيُّ وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ فَنٌّ جَلِيلٌ بِهِ يُعْرَفُ كَيْفَ أَدَاءُ الْقِرَاءَةِ. وَالْأَصْلُ فيه ما أخرج النَّحَّاسُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَنْبَارِيُّ حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ العلاء بن أُبَيٌّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمر الزُّرَقِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الْبَكْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ ابن عُمَرَ يَقُولُ: لَقَدْ عِشْنَا بُرْهَةً مِنْ دَهْرِنَا وَإِنَّ أَحَدَنَا لَيُؤْتَى الْإِيمَانَ قَبْلَ الْقُرْآنِ وَتَنْزِلُ السُّورَةُ على محمد فَنَتَعَلَّمُ حَلَالَهَا وَحَرَامَهَا وَمَا يَنْبَغِي أَنْ يُوقَفَ عِنْدَهُ مِنْهَا كَمَا تَتَعَلَّمُونَ أَنْتُمُ الْقُرْآنَ الْيَوْمَ وَلَقَدْ رَأَيْنَا الْيَوْمَ رِجَالًا يُؤْتَى أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ قَبْلَ الْإِيمَانِ فَيَقْرَأُ مَا بَيْنَ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ مَا يَدْرِي مَا آمِرُهُ وَلَا زَاجِرُهُ وَلَا مَا يَنْبَغِي أَنْ يُوقَفَ عِنْدَهُ مِنْهُ. قَالَ النَّحَّاسُ: فَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَعَلَّمُونَ الْأَوْقَافَ كَمَا يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ.
وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ: "لَقَدْ عِشْنَا بُرْهَةً مِنْ دَهْرِنَا " يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ إِجْمَاعٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ثابت أَخْرَجَ هَذَا الْأَثَرَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.
وَعَنْ عَلَيٍّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، قَالَ: التَّرْتِيلُ تَجْوِيدُ الْحُرُوفِ وَمَعْرِفَةُ الْوُقُوفِ.
قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ مِنْ تَمَامِ مَعْرِفَةِ الْقُرْآنِ مَعْرِفَةُ الْوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ فِيهِ.

1 / 282