234

Al-Itqān fī ʿulūm al-Qurʾān

الإتقان في علوم القرآن

Redaktori

محمد أبو الفضل إبراهيم

Shtëpia botuese

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Botimi

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

حَتَّى قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ: الْعَدَدُ لَيْسَ بِعِلْمٍ وَإِنَّمَا اشْتَغَلَ بِهِ بَعْضُهُمْ لِيُرَوِّجَ بِهِ سُوقَهُ. قَالَ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَفِيهِ مِنَ الْفَوَائِدِ مَعْرِفَةُ الْوَقْفِ وَلِأَنَّ الْإِجْمَاعَ انْعَقَدَ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَصِحُّ بِنِصْفِ آيَةٍ وَقَالَ جَمْعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ: تجزئ بآية وآخرون بثلاثة آيَاتٍ وَآخَرُونَ لَا بُدَّ مِنْ سَبْعٍ وَالْإِعْجَازُ لَا يَقَعُ بِدُونِ آيَةٍ فَلِلْعَدَدِ فَائِدَةٌ عَظِيمَةٌ فِي ذَلِكَ. انْتَهَى.
فَائِدَةٌ ثَانِيَةٌ
ذِكْرُ الْآيَاتِ فِي الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى كَالْأَحَادِيثِ فِي الْفَاتِحَةِ وَأَرْبَعِ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ وَالْآيَتَيْنِ خَاتِمَةِ الْبَقَرَةِ وَكَحَدِيثِ اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ و: ﴿الم اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ .
وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِذَا سَرَّكَ أَنْ تَعْلَمَ جَهْلَ الْعَرَبِ فَاقْرَأْ مَا فَوْقَ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ مِنْ سُورَةِ الْأَنْعَامِ: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مُهْتَدِينَ﴾ .
وَفِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى عَنِ الْمُسَوَّرِ بْنِ مَخَرَمَةَ قال: قلت لعبد الرحمن ابن عَوْفٍ: يَا خَالُ أَخْبِرْنَا عَنْ قِصَّتِكُمْ يَوْمَ أُحَدٍ قَالَ اقْرَأْ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَمِائَةَ مِنْ آلِ عِمْرَانَ تَجِدُ قِصَّتَنَا: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾

1 / 241