221

Al-Itqān fī ʿulūm al-Qurʾān

الإتقان في علوم القرآن

Redaktori

محمد أبو الفضل إبراهيم

Shtëpia botuese

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Botimi

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

تَنْبِيهٌ
كَذَا نَقَلَ جَمَاعَةٌ عَنْ مُصْحَفِ أُبَيٍّ أَنَّهُ سِتَّ عَشْرَةَ سورة [ومائة]، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَإِنَّ سُورَةَ الْفِيلِ وَسُورَةَ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ فِيهِ سُورَةٌ وَاحِدَةٌ وَنَقَلَ ذَلِكَ عن السَّخَاوِيُّ فِي جَمَالِ الْقُرَّاءِ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ وَأَبِي نَهِيكٍ أَيْضًا. قُلْتُ: وَيَرُدُّهُ مَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ والطبراني من حديث أم هاني أن رسول الله ﷺ، قَالَ: "فَضَّلَ اللَّهُ قُرَيْشًا بِسَبْعٍ ... " الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: "وَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ فِيهِمْ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا مَعَهُمْ غَيْرَهُمْ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ ".
وَفِي كَامِلِ الْهُذَلِيِّ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَالَ الضحى وألم نَشْرَحْ سُورَةٌ وَاحِدَةٌ نَقَلَهُ الْإِمَامُ الرَّازِيُّ فِي تفسيره عن طاووس وعمر بن عبد العزيز.
فَائِدَةٌ
قِيلَ: الْحِكْمَةُ فِي تَسْوِيرِ الْقُرْآنِ سُوَرًا تَحْقِيقُ كَوْنِ السُّورَةِ بِمُجَرَّدِهَا مُعْجِزَةً وَآيَةً مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ كُلَّ سُورَةٍ نَمَطٌ مُسْتَقِلٌّ فَسُورَةُ يُوسُفَ تُتَرْجِمُ عَنْ قِصَّتِهِ وَسُورَةُ بَرَاءَةٌ تُتَرْجِمُ عَنْ أَحْوَالِ الْمُنَافِقِينَ وَأَسْرَارِهِمْ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَسُوِّرَتِ السُّوَرُ طِوَالًا وَأَوْسَاطًا وَقِصَارًا تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الطُّولَ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْإِعْجَازِ فَهَذِهِ سُورَةُ الْكَوْثَرِ ثَلَاثُ آيَاتٍ وَهِيَ مُعْجِزَةٌ إِعْجَازَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثُمَّ ظَهَرَتْ لِذَلِكَ حِكْمَةٌ فِي التَّعْلِيمِ وَتَدْرِيجِ الْأَطْفَالِ مِنَ السُّورِ الْقِصَارِ إِلَى مَا فَوْقَهَا تَيْسِيرًا مِنَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ لِحِفْظِ كِتَابِهِ.

1 / 228