202

Al-Itqān fī ʿulūm al-Qurʾān

الإتقان في علوم القرآن

Redaktori

محمد أبو الفضل إبراهيم

Shtëpia botuese

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Botimi

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنَ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صحيفة ومصحف أن يحرق. قال زيد: فقدت آيَةً مِنَ الْأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْنَا الْمُصْحَفَ قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا فَالْتَمَسْنَاهَا فَوَجَدْنَاهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾، فَأَلْحَقْنَاهَا فِي سُورَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ.
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَكَانَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ قَالَ وَغَفَلَ بَعْضُ مَنْ أَدْرَكْنَاهُ فَزَعَمَ أَنَّهُ كَانَ فِي حُدُودِ سَنَةِ ثَلَاثِينَ وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ مُسْتَنَدًا. انْتَهَى.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَشْتَةَ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ يُقَالُ لَهُ أَنْسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: اخْتَلَفُوا في القراءة عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ حَتَّى اقْتَتَلَ الْغِلْمَانُ وَالْمُعَلِّمُونَ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ: عِنْدِي تُكَذِّبُونَ بِهِ وَتَلْحَنُونَ فِيهِ فَمَنْ نَأَى عَنِّي كَانَ أَشَدَّ تَكْذِيبًا وَأَكْثَرَ لَحْنًا. يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ اجْتَمِعُوا فَاكْتُبُوا لِلنَّاسِ إِمَامًا. فَاجْتَمَعُوا فَكَتَبُوا فكانوا إذا اختلفوا وتدا رءوا في آيَةٍ قَالُوا: هَذِهِ أَقْرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فُلَانًا فَيُرْسِلُ إِلَيْهِ وَهُوَ عَلَى رأس ثلاث من المدينة فقال لَهُ: كَيْفَ أَقْرَأَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَيَكْتُبُونَهَا وَقَدْ تَرَكُوا لِذَلِكَ مَكَانًا.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ مِنْ طريق محمد بن سِيرِينَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ عُثْمَانُ أَنْ يَكْتُبَ الْمَصَاحِفَ جَمَعَ لَهُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ فَبَعَثُوا إِلَى الرَّبْعَةِ الَّتِي فِي بَيْتِ عُمَرَ فَجِيءَ بِهَا وَكَانَ عثمان يتعاهد هم فَكَانُوا إِذَا تَدَارَءُوا فِي شَيْءٍ أَخَّرُوهُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: فَظَنَنْتُ أَنَّمَا كَانُوا

1 / 209