1341

Al-Itqān fī ʿulūm al-qurʾān

الإتقان في علوم القرآن

Redaktori

محمد أبو الفضل إبراهيم

Shtëpia botuese

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Botimi

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

وَأَخْرَجَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ كَاتِبَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ "بِسْمِ اللَّهِ" وَلَمْ يَكْتُبْ لَهَا سنا فَضَرَبَهُ عُمَرُ، فَقِيلَ لَهُ: فِيمَ ضَرَبَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: ضَرَبَنِي فِي سِينٍ.
وَأَخْرَجَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ تُمَدَّ الْبَاءُ إِلَى الْمِيمِ حَتَّى تكتب السِّينَ
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي الْمَصَاحِفِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُكْتَبَ الْمُصْحَفُ مَشَّقًا، قِيلَ: لِمَ؟ قَالَ لِأَنَّ فِيهِ نَقْصًا، وَتُحْرَمُ كِتَابَتُهُ بِشَيْءٍ، نَجِسٍ، وَأَمَّا بِالذَّهَبِ فَهُوَ حَسَنٌ كَمَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ
وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي ذَرٍّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ وَأَخْرَجَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْهِ مُصْحَفٌ زُيِّنَ بِالذَّهَبِ، فَقَالَ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا زَيَّنَ بِهِ الْمُصْحَفَ تِلَاوَتُهُ بِالْحَقِّ
قَالَ أَصْحَابُنَا: وَتُكْرَهُ كِتَابَتُهُ عَلَى الْحِيطَانِ وَالْجُدْرَانِ وَعَلَى السُّقُوفِ أَشَدَّ كَرَاهَةٍ لِأَنَّهُ يُوطَأُ.
"وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: لَا تَكْتُبُوا الْقُرْآنَ حَيْثُ يُوطَأُ".
وَهَلْ تَجُوزُ كِتَابَتُهُ بِقَلَمِ غَيْرِ الْعَرَبِيِّ؟ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: لَمْ أَرَ فِيهِ كَلَامًا لِأَحَدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ
قَالَ: "وَيُحْتَمَلُ الْجَوَازُ، لِأَنَّهُ قَدْ يحسنه من يقرأ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَالْأَقْرَبُ الْمَنْعُ كَمَا تَحْرُمُ قِرَاءَتُهُ بِغَيْرِ"، لِسَانِ الْعَرَبِ، وَلِقَوْلِهِمْ: الْقَلَمُ أَحَدُ اللِّسَانَيْنِ وَالْعَرَبُ لَا تَعْرِفُ قَلَمًا غَيْرَ الْعَرَبِيِّ وَقَدْ قَالَ تعالى: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ انْتَهَى.

4 / 183

Al-Itqān fī ʿulūm al-qurʾān | Usul