1074

Al-Itqān fī ʿulūm al-Qurʾān

الإتقان في علوم القرآن

Redaktori

محمد أبو الفضل إبراهيم

Shtëpia botuese

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Botimi

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

﴿أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾، ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ﴾، ﴿وَقَالَتِ النَّصَارَى﴾ قَالَ وَكَذَلِكَ مَا أَوْدَعَ فِيهِ مِنَ اللُّغَاتِ الْأَعْجَمِيَّةِ
الْجِنَاسُ
هُوَ تَشَابُهُ اللَّفْظَيْنِ فِي اللَّفْظِ قَالَ فِي كَنْزِ الْبَرَاعَةِ: وَفَائِدَتُهُ الْمَيْلُ إِلَى الْإِصْغَاءِ إِلَيْهِ فَإِنَّ مُنَاسَبَةَ الْأَلْفَاظِ تُحْدِثُ مَيْلًا وَإِصْغَاءً إِلَيْهَا وَلِأَنَّ اللَّفْظَ الْمُشْتَرَكَ إِذَا حُمِلَ عَلَى مَعْنًى ثُمَّ جَاءَ وَالْمُرَادُ بِهِ آخَرُ كَانَ لِلنَّفْسِ تَشَوُّقٌ إِلَيْهِ وَأَنْوَاعُ الْجِنَاسِ كَثِيرَةٌ مِنْهَا التام: بأن يتفقا في أنواع الحروف وأعدادها وهيآتها كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ وقيل: وَلَمْ يَقَعْ مِنْهُ فِي الْقُرْآنِ سِوَاهُ وَاسْتَنْبَطَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ حَجَرٍ مَوْضِعًا آخَرَ وَهُوَ ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ﴾ ﴿يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُولِي الأَبْصَارِ﴾
وَأَنْكَرَ بَعْضُهُمْ كَوْنَ الْآيَةِ الْأُولَى مِنَ الْجِنَاسُ، وَقَالَ السَّاعَةُ: فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
وَالتَّجْنِيسُ: أَنْ يَتَّفِقَ الْلَّفْظُ وَيَخْتَلِفَ الْمَعْنَى وَلَا يَكُونُ أَحَدُهُمَا حَقِيقَةً وَالْآخِرُ مَجَازًا، بل يكونان حَقِيقَتَيْنِ، وَزَمَانُ الْقِيَامَةِ وَإِنْ طَالَ لَكِنَّهُ عِنْدَ اللَّهِ فِي حُكْمِ السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ فَإِطْلَاقُ السَّاعَةِ عَلَى القيام مَجَازٌ وَعَلَى الْآخِرَةِ حَقِيقَةٌ وَبِذَلِكَ يَخْرُجُ الْكَلَامُ عَنِ التَّجْنِيسِ كَمَا لَوْ قُلْتُ: " رَكِبْتُ حِمَارًا وَلَقِيتُ حِمَارًا"تَعْنِي بَلِيدًا.

3 / 310