1005

Al-Itqān fī ʿulūm al-Qurʾān

الإتقان في علوم القرآن

Redaktori

محمد أبو الفضل إبراهيم

Shtëpia botuese

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Botimi

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

أَوَّلًا كَمَا أَنَّ الْأَمِيرَ لَا يَدْخُلُ فِي مُسَمَّى الْجُنْدِ حَكَاهُ الْكَرْمَانِيُّ فِي الْعَجَائِبِ
وَمِنْ ذَلِكَ ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ﴾ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِالْوَاوِ كَمَا هُوَ رَأْيُ ابْنُ مَالِكٍ فِيهِ وَفِيمَا قَبْلَهُ وَخُصَّ الْمَعْطُوفُ فِي الثَّانِيَةِ بِالذِّكْرِ تَنْبِيهًا عَلَى زِيَادَةِ قُبْحِهِ.
تَنْبِيهٌ
الْمُرَادُ بِالْخَاصِّ وَالْعَامِّ هُنَا مَا كَانَ فيه الأول شاملا الثاني لَا الْمُصْطَلَحُ عَلَيْهِ فِي الْأُصُولِ
النَّوْعُ الْعَاشِرُ: عَطْفُ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ
وَأَنْكَرَ بَعْضُهُمْ وَجُودَهُ فَأَخْطَأَ وَالْفَائِدَةُ فِيهِ وَاضِحَةٌ وَهُوَ التَّعْمِيمُ وَأُفْرِدَ الْأَوَّلُ بِالذِّكْرِ اهْتِمَامًا بِشَأْنِهِ
ومن أمثلته: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي﴾ والنسك العبادة فهو أعم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ وجعل مِنْهُ الزَّمَخْشَرِيُّ ﴿وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ﴾ بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ﴾

3 / 241