213

Īthār al-inṣāf fī āthār al-khilāf

إيثار الإنصاف في آثار الخلاف

Redaktori

ناصر العلي الناصر الخليفي (جامعة الملك فهد للبترول والمعادن - قسم الدراسات الإسلامية والعربية)

Shtëpia botuese

دار السلام

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م

Vendi i botimit

القاهرة

فَالله تَعَالَى أوجب الْكَفَّارَة بقتل من هُوَ منا دينا لَا دَارا وَلم يبين الدِّيَة وَلَو كَانَت وَاجِبَة لذكرها وروى أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أَقَامَ بَين الْمُشْركين فَلَا دِيَة لَهُ
احْتج الشَّافِعِي بقوله تَعَالَى ﴿وَمن قتل مُؤمنا خطأ فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤمنَة ودية مسلمة إِلَى أَهله﴾ وَقَالَ ﷺ (فَإِذا) قالوها عصموا مني دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ قُلْنَا الْآيَة لحقها التَّخْصِيص بالِاتِّفَاقِ فيخص الْمُتَنَازع فِيهِ بِمَا ذكرنَا
وَأما الحَدِيث فَالْمُرَاد مِنْهُ الْعِصْمَة الثَّابِتَة بِأَصْل التخليق فَبَقيت الْعِصْمَة بعلة كَونه آدَمِيًّا لَا بِالْإِسْلَامِ مَسْأَلَة يَصح إِسْلَام الصَّبِي عِنْد عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَة وَهُوَ قَول أَحْمد وَقَالَ زفر لَا يَصح وَهُوَ قَول الشَّافِعِي
ونعني بِالصِّحَّةِ تَرْتِيب أَحْكَام الْإِسْلَام عَلَيْهِ نَحْو الْإِرْث من أَقَاربه الْمُسلمين وحرمان الْمِيرَاث من أَقَاربه الْمُشْركين وَحل نِكَاح الْمسلمَة لَهُ وَحُرْمَة نِكَاح المشركة عَلَيْهِ وعصمة دَمه وَمَاله وَبطلَان الْخمر وَالْخِنْزِير

1 / 245