189

Īthār al-inṣāf fī āthār al-khilāf

إيثار الإنصاف في آثار الخلاف

Redaktori

ناصر العلي الناصر الخليفي (جامعة الملك فهد للبترول والمعادن - قسم الدراسات الإسلامية والعربية)

Shtëpia botuese

دار السلام

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م

Vendi i botimit

القاهرة

وَيحْتَمل أَنه أَرَادَ نفي الضَّمَان زَائِدا كَمَا كَانَ فِي بَدْء الْإِسْلَام وَمَعَ هَذِه الِاحْتِمَالَات لَا يُمكن الِاحْتِجَاج بِهِ لنفي الضمانة
قُلْنَا قَول الدَّارَقُطْنِيّ لَا يقبل إِذا انْفَرد بِهِ وَإِنَّمَا تكلمُوا فِي الحَدِيث من حَيْثُ إِسْنَاده لِأَنَّهُ رَوَاهُ الْمسور عَن عبد الرحمن بن عَوْف والمسور لم يلقه وَهَذَا إِن ثَبت فَهُوَ صفة الْإِرْسَال
وَالنَّبِيّ ﷺ ذكر الْغرم مُنْكرا فِي مَوضِع النَّفْي والنكرة فِي مَوضِع النَّفْي تعم فَيَنْتَفِي عَنهُ جَمِيع أَنْوَاع الْغرم احْتَجُّوا بقوله ﷺ على الْيَد مَا أخذت حَتَّى ترد حد وَفِي رِوَايَة حَتَّى تُؤَدِّيه
وَأَرَادَ صَاحب الْيَد فكلمة على للْإِيجَاب وَحَتَّى للغاية أوجب الضَّمَان وَجعل غَايَته الرَّد (وَلَا يحمل على ضَمَان الرَّد) لِأَن الشَّيْء لَا يَجْعَل غَايَة لنَفسِهِ فَكَانَ المُرَاد بِهِ وجوب الْقيمَة أَي على صَاحب الْيَد رد قيمَة مَا أَخذ إِذا عجز عَن رد الْعين والمتنازع فِيهِ كَذَلِك فيتناوله الحَدِيث قُلْنَا المُرَاد بِهِ حفظ مَا أخذت حَتَّى ترد فَيخرج عَن عُهْدَة هَذَا الْوَاجِب
مَسْأَلَة السَّارِق لَا يُؤْتى على أَطْرَافه الْأَرْبَعَة وَهُوَ قَول أبي بكر وَعمر وَعلي ﵃ وَأحمد

1 / 221