184

Īthār al-inṣāf fī āthār al-khilāf

إيثار الإنصاف في آثار الخلاف

Redaktori

ناصر العلي الناصر الخليفي (جامعة الملك فهد للبترول والمعادن - قسم الدراسات الإسلامية والعربية)

Shtëpia botuese

دار السلام

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م

Vendi i botimit

القاهرة

وَأما الْمُعَارضَة بِحَدِيث العسيف فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون مُتَقَدما على مَا روينَاهُ أَو مُتَأَخِّرًا عَنهُ فَإِن كَانَ مُتَقَدما كَانَ مَنْسُوخا بِمَا روينَا وَإِن كَانَ مُتَأَخِّرًا انْصَرف إِلَى الِاعْتِرَاف الْمَعْهُود فِي الْبَاب وَهُوَ الْإِقْرَار أَربع مَرَّات لما بَينا
على أَنه قد رُوِيَ أَن قصَّة العسيف كَانَت فِي وَقت كَانَ حد الْبكر الْجلد والتغريب وَقد انتسخ بقوله تَعَالَى ﴿فاجلدوا﴾ وَلَا يَصح الِاحْتِجَاج بالمنسوخ وَقَوْلهمْ لَيْسَ فِي الحَدِيث مَا يدل على اخْتِلَاف الْمجَالِس قُلْنَا بلَى فِيهِ ذَلِك وَهُوَ الْإِعْرَاض عَنهُ يمنة ويسرة
وَقد رُوِيَ أَنه خرج من الْمَسْجِد وتوارى عَن النَّبِي ﷺ ثمَّ دخل وَأقر مرّة بعد أُخْرَى كَذَلِك وَيَنْبَغِي أَن يحمل على هَذَا تَوْفِيقًا بَين الدَّلَائِل
وَأما حَدِيث الغامدية فقد رددها النَّبِي ﷺ معنى وَإِن لم يُوجد صُورَة لِأَنَّهُ كرر أمرهَا بقوله اذهبي حَتَّى تَضَعِي ثمَّ قَالَ اذهبي حَتَّى تفطميه كَذَلِك مَسْأَلَة لَا يملك الْمولى إقَام الْحَد على مَمْلُوكه عندنَا سَوَاء ظهر الزِّنَى بِالْبَيِّنَةِ أَو الْإِقْرَار وَقَالَ الشَّافِعِي وَاحْمَدْ يملك ذَلِك وَالْحَد الْجلد

1 / 216