مَعْرفَته وَكَانَت نورا على نور يهدي الله لنوره من يَشَاء كَمَا وصف الله نور هدايته بِكَثْرَة الْموَاد فِي سُورَة النُّور وَمن نظر فِي مَعْرفَته من غير هَذِه الطَّرِيق كَانَ كمن ضل الطَّرِيق واجتهد فِي السّير بعد الضلال فَلَا يزَال يزْدَاد بعدا بسيره فِي غير طَرِيق على أَنه يحْتَمل أَن الْمَعْنى فِي الظَّاهِر وَالْبَاطِن أَنه هُوَ الْحق فيهمَا مَعًا لَا أَحدهمَا كَمَا قد يكون بعض الْأُمُور حَقًا فِي الْبَاطِن وَلَا حجَّة عَلَيْهِ ظَاهِرَة فَيكون على هَذَا الْوَجْه فِي معنى الْملك الْحق الْمُبين وَيكون ذَلِك أعظم فِي قطع أعذار المعاندين وَالله أعلم
والطرق إِلَى الله تَعَالَى كَثِيرَة جدا وَلَكنَّا نقتصر مِنْهَا على أَصَحهَا وأجلاها وأوضحها وأشفاها حَتَّى نَأْمَن بالسلوك فِيهَا من الضلال فِي الطّرق الَّتِي تبعد السائر فِيهَا عَن مَقْصُوده وَالْعِيَاذ بِاللَّه وَإِلَى تِلْكَ الطّرق الاشارة بقوله تَعَالَى ﴿وَلَا تتبعوا السبل فَتفرق بكم عَن سَبيله﴾ وَقد يكون فِيهَا مَا يسْتَلْزم رد كثير من الشَّرَائِع فَنَقُول
الْبَاب الثَّالِث
فِي بَيَان شَيْء من طرق معرفَة الله تَعَالَى على مناهج الرُّسُل وَالسَّلَف على جِهَة التَّفْصِيل للاجمال الْمُتَقَدّم فِي الْبَاب الَّذِي قبل هَذَا فلنذكر اشارة لَطِيفَة على قدر هَذَا الْمُخْتَصر إِلَى ثَلَاث دلالات دلَالَة الانفس وَدلَالَة الْآفَاق وَدلَالَة المعجزات وَكلهَا دلّ عَلَيْهَا الْقُرْآن الَّذِي وَصفه الله تَعَالَى بِأَنَّهُ يهدي للَّتِي هِيَ أقوم أما دلَالَة الانفس فَإِنَّهَا بليغة قَالَ الله تَعَالَى ﴿قتل الْإِنْسَان مَا أكفره من أَي شَيْء خلقه من نُطْفَة خلقه فقدره﴾ الْآيَات وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَفِي أَنفسكُم أَفلا تبصرون﴾ وَقَالَ ﴿يَا أَيهَا الْإِنْسَان مَا غَرَّك بِرَبِّك الْكَرِيم الَّذِي خلقك فسواك فعدلك فِي أَي صُورَة مَا شَاءَ ركبك﴾ وَقَالَ ﴿كَيفَ تكفرون بِاللَّه وكنتم أَمْوَاتًا فأحياكم ثمَّ يميتكم﴾ الْآيَة وأبسط آيَة فِي ذَلِك آيَة الْحَج
1 / 45
فصل فيما يجب على العامي والمستفتي
فصل
خاتمة المقدمة
فصل من فضائل العلم النافع وأهله
تكميل
خاتمة
فصل في تأكيد اليقين بالنبوات زيادة على ما تقدم
فصل
فصل في الارشاد إلى طريق المعرفة لصحيح التفسير
فصل في معانيها
فصل
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل في ذكر الادلة على ذلك
فصل في الجواب عما اغتروا به في ذلك
الكلام على مسألة الارادة وفيها مباحث
القول في مسألة الأفعال
فصل
فصل في تفسير خلق الافعال والاختلاف في ذلك وبيان الأحوط فيه لطالب السنة
المسألة الرابعة أن الله تعالى لا يكلف ما لا يطاق
خاتمة تشتمل على فائدة نفيسة
فصل في ذكر من يقول بالرجاء ومن يقول بالارجاء والفرق بينهما