لقب أخيه العيص قيل: وفيه نظر لأنه اشتقاق عربي، ويعقوب اسمه أعجمى. روي صاحب كتاب الإنس بسنده إلى ابن أبي الدنيا، عن شيخ من قريش أن جبريل هبط على يعقوب ﵇ فقال يا يعقوب: قل يا كثير الخير يا دائم المعروف؟ فقالها فأوحى اللَّه لقد دعوتنى بدعاء لو كان ابناك ميتين لنشرتهما لك، وبسنده إلى يحيى بن مسلم أن بلغه أن ملك الموت ﵇ استأذن ربه ﵎ أن يسلم على يعقوب ﷺ، فأذن له، فأتاه، فسلم عليه، فقال له ملك الموت: يا يعقوب: ألا
أعلمك كلمات لا تسأل اللَّه شيئًا إلا أعطاك؟ قال: بلى، قال: قل يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدًا ولا يحصيه أحد غيره قال فما طلع الفجر حتى أتى بقميص يوسف.
وبسنده إلى كعب الأحبار، قال: خرج بنو يعقوب إلى الصحراء، فأمسكوا ذئبا وشدوا وثاقه، وأتوا به أباهم فقالوا يا أبانا: هذا الذي أكل أخانا، قال حلوا عنه وحلوا أكتافه ففعلوا؟ فقال يعقوب ﵇ للذئب: أكلت حبيبي يوسف، قال معاذ اللَّه يا نبي اللَّه ألست تعلم أنه محرم علينا لحوم الأنبياء، قال صدقت فمن أين جئت قال من مصر، قال: وإلى أين تريد؟ قال خراسان: قال فيما؟ قال: في زيارة أخ لي، قال: فماذا أبلغك فيه قال: حدثني أبي عن جدي عن الأنبياء السالفين ﵈ أنه من زار أخا له في اللَّه ﷿، كتب اللَّه له ألف حسنة، ومحى عنه ألف ألف سيئة، فقال: يعقوب لبنيه: اكتبوا هذا الحديث عن الذئب، فقال معاذ اللَّه أن أملي عليهم لأنهم كذبوا علي، وقالوا عني ما لم أفعل، وبسنده إلى هشام عن الحسن وما جفت عينه وما أحد يومئذٍ أكرم على اللَّه منه حين ذهب بصره قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾ [يوسف: ٩٤] خرجت قال المفسرون لما خرجت العير من مصر إلى كنعان قال أبوهم: لمن حضره من أهله وقرابته: وأما أولاده فكانوا غائبين عنه إني لأجد ريح يوسف
2 / 89
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،