قدم بيت المقدس قال: وحدث على صخرة بيت المقدس كل عاص مستوحش وكل مطع مستأنس، وكل خائف هارب، وكل راج طالب، وكل قانع غني، وكل محب ذليل، قال: فرأيت هذه الكلمات أصول ما استعبد اللَّه به الخلق، مات سنة خمس وأربعين ومائة.
وصالح بن يوسف أبو شعيب المقنع الواسطي الأصل مات بالشام في بلدة الرملة سنة اثنتين وثمانين ومائتين استسقى بقبره الغمام ويستجاب الدعاء عنده، يقال:
إنه حج تسعين حجة راجلًا بكل حجة منها يخرج من صخرة بيت المقدس وكان يدخل بادية تبوك على التجريد والتوكل.
وبشر بن الحارث الحافي قيل له لم يفرح الصالحون ببيت المقدس قال لأنها تذهب الهم ولا تستعلى النفس بها، قال: ما بقي عندي من لذات الدنيا إلا أن أستلقي على جنبي تحت السماء بجامع بيت المقدس، ولد سنة ست وعشرين ومائتين.
وعبد اللَّه بن عامر العامري قال: سألت راهبًا ببيت المقدس، فقلت، ما أول الدخول في العبادة؟ قال: الجوع، قلت: لم؟ قال: لأن الجسد خلق من تراب والروح من ملكوت السماء فإذا شبع الجسد ركن إلى الأرض، وإذا لم يشبع اشتاق إلى الملكوت، قلت: فما سبب الجوع؟ قال: ملازمة الذكر والخضوع.
وأبو عبد اللَّه محمد بن محمد حفيف، قال: خرجت من شيراز وحدي فتهت في البادية واشتد بي الجوع والعطش حتى سقط من أسناني ثمانية، وانتثر شعري كله، فوقعت إلى قرية فأقمت بها حتى تماثلت وخرجت إلى مكة ثم أتيت بيت المقدس ثم دخلت الشام فبت بمسجد إلى جانبه حانوت صباغ، وبات معي رجل به إسهال فبقي يخرج ويدخل إلى الصباح فلما أصبحنا صاح الناس نقب حانوت الصباغ وأخذ ما فيه فدخلوا المسجد ورأونا فسألونا فقال الرجل المبطون لا أدري، إلا أن هذا الرجل كان طول الليل يخرج ويدخل فأخذوني وما زالوا لجدوني ويضربوني ويقولون لي تكلم فاعتقدت التسليم فاغتاظوا من سكوتي وازدادوا علي حنقًا وحملوني دكان الصباغ وأثر رجل اللص قي الرماد، وقالوا: ضع رجلك فيه فوضعتها
2 / 51
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،