617

Al-Iṣṭilām fī al-khilāf bayna al-imāmayn al-Shāfiʿī wa Abī Ḥanīfa

الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة

Redaktori

د. نايف بن نافع العمري

Shtëpia botuese

دار المنار للطبع والنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

ما بين

Vendi i botimit

القاهرة

وأما حجتهم:
تعلقوا بما روى عن ابن عباس ﵄ مثل مذهبهم في الصورتين جميعًا على حسب ما قالوا، ولا مخالف له فوجب تقليده، ولأنه بالوقوف أمن حجه من الفوات فوجب أن يأمن من الفساد.
دليله: إذا وقف ورمى، قالوا: وبفصل ما بعد الرمي يبطل قولكم إن الإحرام فائم أيضًا بعد الرمي ومع ذلك لا يفسد حجه.
فإن قلتم: «إن الإحرام ليس على تمامه».
قلنا: ليس كذلك، بل هو على تمامه بدليل بقاء المحظورات عليه إلى أن يحلق، وعلى أنه إذا كان الإحرام ضعف بالرمي فيكون الحكم بفساده أولى، لأنه إذا فسد الإحرام مع قوته وتمامه بالوطء فلأن يفسد عند ضعفه واختلاله أولى.
وأما أبو زيد قال: أفعال الحج ينفصل بعضها عن البعض مكانًا وزمانًا فلا يتأدى فساد بعضه إلى الباقي كالصلوات المختلفة بل هذا أولى، لأن الصلاة والصلاة تختلف زمانًا ولا تختلف مكانًا، وهذه الأفعال تختلف

2 / 331