94

Al-Istidhkār

الاستذكار

Redaktori

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1421 AH

Vendi i botimit

بيروت

Rajone
Spain
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
تَابَعَ يَحْيَى عَلَى قَوْلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ جُمْهُورَ الرُّوَاةِ مِنْهُمُ الْقَعْنَبِيُّ وَغَيْرُهُ
قَالَ فِيهِ مُطَرِّفٌ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ وَتَابَعَهُ إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ وَطَائِفَةٌ وَهُوَ الصَّوَابُ
وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيُّ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ خَبَرَهُ وَأَنَّهُ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ لَا صُحْبَةَ لَهُ
وَرُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا خَمْسُ لَيَالٍ تُوفِّيَ وَأَنَا بِالْجُحْفَةِ فقدمت وأصحابه متوافدون
وعن بن وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ خَرَجْنَا مِنَ الْيَمَنِ مُهَاجِرِينَ فَقَدِمْنَا الْجُحْفَةَ فَأَقْبَلَ رَاكِبٌ فَقُلْتُ الْخَبَرُ! فَقَالَ دَفَنَّا رَسُولَ الله منذ خمس ليال
واضطرب بن مَعِينٍ فِي حَدِيثِ الصُّنَابِحِيِّ هَذَا فَمَرَّةً قَالَ يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ لَهُ صُحْبَةٌ وَمَرَّةً قَالَ أَحَادِيثُهُ مُرْسَلَةٌ لَيْسَ لَهُ صُحْبَةٌ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْمَعْنَى عِنْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ
وَأَحَادِيثُ الصُّنَابِحِيِّ الَّتِي فِي الْمُوَطَّأِ مَشْهُورَةٌ جَاءَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ الشَّامِ وَمِمَّنْ رَوَاهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ وَمُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ الْبَهْزِيُّ وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا بِطُرُقِهَا فِي «التَّمْهِيدِ»
وَأَمَّا قَوْلُهُ ﵇ «إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ» وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ «تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ» - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ بِذَلِكَ كُلِّهِ فِي التَّمْهِيدِ - فَإِنَّ لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ
أَحَدُهُمَا أَنَّ ذَلِكَ اللَّفْظَ عَلَى الْحَقِيقَةِ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ وَتَغْرُبُ عَلَى قَرْنِ الشَّيْطَانِ وَعَلَى رَأْسِ الشَّيْطَانِ وَبَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ حَقِيقَةً لَا مَجَازًا مِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ لِأَنَّهُ لَا يُكَيَّفُ مَا لَا يُرَى
وَحُجَّةُ مَنْ قال هذا القول - حديث عكرمة عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُ «أَرَأَيْتَ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ آمَنَ شِعْرُهُ وَكَفَرَ قَلْبُهُ قَالَ هُوَ حَقٌّ فَمَا أَنْكَرْتُمْ مِنْ شِعْرِهِ قَالُوا أَنْكَرْنَا قَوْلَهُ
(وَالشَّمْسُ تَطْلُعُ كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ ... حَمْرَاءَ يُصْبِحُ لَوْنُهَا يَتَوَرَّدُ (١»
(لَيْسَتْ بِطَالِعَةٍ لَهُمْ فِي رِسْلِهَا ... إِلَّا مُعَذَّبَةً وَإِلَّا تجلد

1 / 104