71

Al-Istidhkār

الاستذكار

Redaktori

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1421 AH

Vendi i botimit

بيروت

Rajone
Spain
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
الْعَوْدَةِ إِلَيْهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَتُوبُوا إِلَى الله جميعا آية الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) النُّورِ ٣١
وَمَنْ لَزِمَهُ حَقٌّ لِلَّهِ أَوْ لِعِبَادِهِ لَزِمَهُ الْخُرُوجُ مِنْهُ
وَقَدْ شَبَّهَ ﵇ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى بِحُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ وَقَالَ «دَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى»
وَالْعَجَبُ مِنْ هَذَا الظَّاهِرِيِّ فِي نَقْضِهِ أَصْلَهُ وَأَصْلَ أَصْحَابِهِ فِيمَا وَجَبَ مِنَ الْفَرَائِضِ بِإِجْمَاعٍ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ إِلَّا بِإِجْمَاعِ مِثْلِهِ أَوْ سُنَّةٍ ثَابِتَةٍ لَا تَنَازُعَ فِي قَبُولِهَا وَالصَّلَوَاتُ الْمَكْتُوبَاتُ وَاجِبَاتٌ بِإِجْمَاعٍ
ثُمَّ جَاءَ مِنَ الِاخْتِلَافِ بِشُذُوذٍ خَارِجٍ عَنْ أَقْوَالِ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ وَأَتْبَعُهُ دُونَ سَنَدٍ رُوِيَ فِي ذَلِكَ وَأَسْقَطَ بِهِ الْفَرِيضَةَ الْمُجْتَمَعَ عَلَى وُجُوبِهَا وَنَقَضَ أَصْلَهُ وَنَسِيَ نَفْسَهُ وَاللَّهَ أَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ لِمَا يَرْضَاهُ وَالْعِصْمَةَ مِمَّا بِهِ ابْتَلَاهُ
وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُغَلِّسِ فِي كِتَابِهِ «الْمُوَضَّحِ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الظَّاهِرِ» قَالَ فَإِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ فِي مِصْرٍ فِي حَشٍّ أَوْ مَوْضِعٍ نَجِسٍ أَوْ كَانَ مَرْبُوطًا عَلَى خَشَبَةٍ وَلَمْ تُمْكِنْهُ الطَّهَارَةُ وَلَا قَدَرَ عَلَيْهَا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ حَتَّى يَقْدِرَ عَلَى الْوُضُوءِ فَإِنْ قَدَرَ عَلَى الطَّهَارَةِ تَطَهَّرَ وَصَلَّى مَتَى مَا قَدَرَ عَلَى الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا غَيْرُ نَاسٍ وَلَا نَائِمٍ وَقَدْ أَوْجَبَ أَهْلُ الظَّاهِرِ عَلَيْهِ الصَّلَاةَ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ وَلَمْ يَذْكُرِ بن الْمُغَلِّسِ خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الظَّاهِرِ فِي ذَلِكَ
وَهَذَا الظَّاهِرِيُّ يَقُولُ لَا يُصَلِّي أَحَدٌ الصَّلَاةَ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا إِلَّا النَّائِمُ وَالنَّاسِي لِأَنَّهُمَا خُصَّا بِذَلِكَ وَنُصَّ عَلَيْهِمَا
فَإِنْ قَالَ هَذَا مَعْذُورٌ كَمَا أَنَّ النَّائِمَ وَالنَّاسِيَ مَعْذُورَانِ وَقَدْ جَمَعَهُمَا الْعُذْرُ - قِيلَ لَهُ قَدْ تَرَكْتَ مَا أَصَّلْتَ فِي نَفْيِ الْقِيَاسِ وَاعْتِبَارِ الْمَعَانِي وَأَلَّا يُتَعَدَّى النَّصُّ مَعَ أَنَّ الْعُقُولَ تَشْهَدُ أَنَّ غَيْرَ الْمَعْذُورِ أَوْلَى بِإِلْزَامِ الْقَضَاءِ مِنَ الْمَعْذُورِ
وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَاوُدِيُّ الْبَغْدَادِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُتَرْجِمِ بِجَامِعِ مَذْهَبِ أَبِي سُلَيْمَانَ دَاوُدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الْأَصْبَهَانِيِّ فِي بَابِ «صَوْمِ الْحَائِضِ وَصَلَاتِهَا» مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ - قَالَ كُلُّ مَا تَرَكَتِ الْحَائِضُ مِنْ صَلَاتِهَا حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا فَعَلَيْهَا إِعَادَتُهَا
قَالَ وَلَوْ تَرَكَتِ الصَّلَاةَ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا وَتَرَيَّثَتْ عَنِ الْإِتْيَانِ بِهَا حَتَّى حَاضَتْ أَعَادَتْ تِلْكَ الصَّلَاةَ بِعَيْنِهَا إِذَا طَهُرَتْ

1 / 81