Al-Istidhkār
الاستذكار
Redaktori
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Shtëpia botuese
دار الكتب العلمية
Botimi
الأولى
Viti i botimit
1421 AH
Vendi i botimit
بيروت
وَرَوَى أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ عَنْ مالك مثل قول بن نافع خلاف رواية بن الْقَاسِمِ
قَالَ أَبُو قُرَّةَ سَمِعْتُ مَالِكًا يَسْتَحِبُّ إِذَا تَكَلَّمَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يَعُودَ لَهَا وَلَا يَبْنِيَ
قَالَ وَقَالَ لَنَا مَالِكٌ إِنَّمَا تَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَكَلَّمَ أَصْحَابُهُ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ لِأَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ قَصُرَتْ وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِأَحَدٍ الْيَوْمَ
وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ أَبْلَغَكَ أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ صَلَّى خَلَفَ إِمَامٍ فَأَطَالَ التَّشَهُّدَ فَخَافَ رَبِيعَةُ أَنْ يُسَلِّمَ - وَكَانَ عَلَى الْإِمَامِ سُجُودُ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ - فَكَلَّمَهُ رَبِيعَةُ فَقَالَ إِنَّهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ فَقَالَ مَا بَلَغَنِي وَلَوْ بَلَغَنِي مَا تَكَلَّمْتُ بِهِ أَنَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ وُجُوهَ الرِّوَايَاتِ عَنْ مَالِكٍ وأصحابه في هذا الباب
وروى بن وَضَّاحٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ قَالَ أَصْحَابُ مالك كلهم على خلاف ما رواه بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي مَسْأَلَةِ ذِي الْيَدَيْنِ ولم يقل بقوله إلا بن الْقَاسِمِ وَحْدَهُ وَغَيْرُهُ يَأْبَوْنَهُ وَيَقُولُونَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ وَأَمَّا الْآنُ فَقَدْ عَرَفَ النَّاسُ الصَّلَاةَ فَمَنْ تَكَلَّمَ فِيهَا أَعَادَهَا
وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَقَالَ فِي حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ لَا يَشُكُّ مُسْلِمٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ لَمْ يَنْصَرِفْ إِلَّا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ قَدْ أَكْمَلَ الصَّلَاةَ وَظَنَّ ذُو الْيَدَيْنِ أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ قَصُرَتْ بِحَادِثٍ مِنَ اللَّهِ وَلَمْ يَقْبَلْ رسول الله مِنْ ذِي الْيَدَيْنِ إِذْ سَأَلَ غَيْرَهُ وَلَمَّا سَأَلَ غَيْرَهُ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ سَأَلَ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ كَلَامَ ذِي الْيَدَيْنِ فَيَكُونُ فِي مَعْنَى ذِي الْيَدَيْنِ وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ سَأَلَ مَنْ سَمِعَ كَلَامَهُ وَلَمْ يَسْمَعِ النَّبِيُّ ﵇ رَدَّهُ عَلَيْهِ كَانَ فِي مَعْنَى ذِي الْيَدَيْنِ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يُدْرِ أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيَ فَأَجَابَهُ وَمَعْنَاهُ مَعْنَى ذِي الْيَدَيْنِ مَعَ أَنَّ الْفَرْضَ عَلَيْهِمْ جَوَابُهُ
أَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ لَمَّا أَخْبَرُوهُ فَقَبِلَ قولهم - لَمْ يَتَكَلَّمْ وَلَمْ يَتَكَلَّمُوا حَتَّى بَنَوْا عَلَى صَلَاتِهِمْ قَالَ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ تَنَاهَتِ الْفَرَائِضُ فَلَا يُزَادُ فِيهَا وَلَا يُنْقَصُ مِنْهَا أَبَدًا
قَالَ فَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ إِذَا كَانَ أَحَدُنَا إِمَامًا الْيَوْمَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ مَعَ أَنَّ الْفَرْضَ عَلَيْهِمْ جَوَابُهُ فَمَوْجُودٌ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ كُنْتُ أُصْلِي فَنَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ أُجِبْهُ حَتَّى قَضَيْتُ صَلَاتِي فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ «مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِي» قُلْتُ كُنْتُ أَصْلِي قَالَ أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ (اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إذا دعاكم)
1 / 501