45

Al-Istidhkār

الاستذكار

Redaktori

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1421 AH

Vendi i botimit

بيروت

Rajone
Spain
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
الْمَعْنَى فِي طَرْحِ الطِّنْفِسَةِ لِعَقِيلٍ عِنْدَ الْجِدَارِ الْغَرْبِيِّ مِنَ الْمَسْجِدِ وَكَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهَا وَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ وَكَانَ نَسَّابَةً عَالِمًا بِأَيَّامِ النَّاسِ
وَأَدْخَلَ مَالِكٌ هَذَا الْخَبَرَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ وَرَدًّا عَلَى مَنْ حَكَى عَنْهُ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُمَا كَانَا يُصَلِّيَانِ الْجُمُعَةَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَإِنْكَارًا لِقَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّهَا صَلَاةُ عِيدٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُصَلَّى قَبْلَ الزَّوَالِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي «التَّمْهِيدِ» الْخَبَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَنَّهُمَا كَانَا يُصَلِّيَانِ الْجُمُعَةَ قَبْلَ الزَّوَالِ
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ ضُحًى
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ «كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُصَلِّي بِنَا الْجُمُعَةَ ضُحًى وَيَقُولُ إِنَّمَا عَجَّلْتُ بِكُمْ خَشْيَةَ الْحَرِّ عَلَيْكُمْ»
وَحَدِيثُ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ «كُنَّا نُبَكِّرُ الْجُمُعَةَ وَنَقِيلُ بَعْدَهَا»
وَحَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «كُنَّا نُبَكِّرُ بِالْجُمُعَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَتَغَدَّى وَنَقِيلُ»
وَحَدِيثُ جَابِرٍ قَالَ «كُنَّا نُصَلِّي الْجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَقِيلُ»
وَذَكَرْنَا عِلَلَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَضَعْفَ أَسَانِيدِ بَعْضِهَا وَأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ مِنْ وَجْهٍ يُحْتَجُّ بِهِ إِلَى مَا يَدْفَعُهَا مِنَ الْأُصُولِ الْمَشْهُورَةِ
وَلِهَذَا وَمِثْلِهِ أَدْخَلَ مَالِكٌ حَدِيثَ طِنْفِسَةِ عَقِيلٍ لِيُوَضِّحَ أَنَّ وَقْتَ الْجُمُعَةِ وَقْتُ الظُّهْرِ لِأَنَّهَا مَعَ قِصَرِ حِيطَانِهِمْ وَعَرْضِ الطِّنْفِسَةِ لَا يَغْشَاهَا الظِّلُّ إِلَّا وَقَدْ فَاءَ الْفَيْءُ وَتَمَكَّنَ الْوَقْتُ وَبَانَ فِي الْأَرْضِ دُلُوكُ الشَّمْسِ
وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ الَّذِينَ تَدُورُ الْفَتْوَى عَلَيْهِمْ كُلُّهُمْ يَقُولُ إِنَّ الْجُمُعَةَ لَا تُصَلَّى إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ
إِلَّا أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَالَ مَنْ صَلَّى قَبْلَ الزَّوَالِ لَمْ أَعِبْهُ
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَثْرَمَ قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! مَا تَرَى فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ فَقَالَ فِيهَا مِنَ الِاخْتِلَافِ مَا عَلِمْتَ
ثُمَّ ذَكَرَ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْآثَارِ عَنْ أبي بكر وعمر وبن مَسْعُودٍ وَجَابِرٍ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَأَنَسٍ
وَعَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهَا صَلَاةُ عِيدٍ

1 / 55