Al-Istidhkār
الاستذكار
Redaktori
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Shtëpia botuese
دار الكتب العلمية
Botimi
الأولى
Viti i botimit
1421 AH
Vendi i botimit
بيروت
مَأْخُوذٌ أَصْلُهُمَا مِنَ الْعَادَةِ وَالْعُرْفِ وَالْآرَاءِ وَالِاجْتِهَادِ فَلِذَلِكَ كَثُرَ بَيْنَهُمْ فِيهِ الِاخْتِلَافُ وَالتَّشْغِيبُ وَفِيمَا لَوَّحْنَا بِهِ مَا يُبَيِّنُ لَكَ الْمُرَادَ مِنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
وَقَدْ أَوْضَحْنَا الْقَوْلَ وَبَسَطْنَاهُ فِي حُكْمِ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ وَمَهَّدْنَاهُ فِي بَابِ نَافِعٍ وَبَابِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مِنَ التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَأَمَّا مَسْأَلَةُ تَقَطُّعِ الطُّهْرِ وَالْحَيْضِ فَهِيَ لِمَنْ تَدَبَّرَهَا نَاقِضَةٌ لِمَا أَصَّلُوهُ فِي أَقَلِّ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَأَكْثَرِهِمَا فَتَدَبَّرْهَا تَجِدْهَا كَذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ إِذَا صَلَّتْ آنَ لِزَوْجِهَا أَنْ يُصِيبَهَا وَكَذَلِكَ النُّفَسَاءُ إِذَا بَلَغَتْ أَقْصَى مَا يُمْسِكُ النِّسَاءَ الدَّمُ فَإِنْ رَأَتِ الدَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُصِيبُهَا زَوْجُهَا لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ المتسحاضة
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا وَطْءُ الْمُسْتَحَاضَةِ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ بِالْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ سُئِلَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ أَيُصِيبُ الْمُسْتَحَاضَةَ زَوْجُهَا فَقَالَ إِنَّمَا سَمِعْتُ بِالرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ
قَالَ مَعْمَرٌ وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ أَيُصِيبُ الْمُسْتَحَاضَةَ زَوْجُهَا قَالَ إِنَّمَا سَمِعْنَا بِالصَّلَاةِ
وَعَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ لَا تَصُومُ وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا وَلَا تَمَسَّ الْمُصْحَفَ
وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ لَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا وَبِهِ قال بن عُلَيَّةَ
وَذَكَرَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ الْمُسْتَحَاضَةُ تَصُومُ وَتُصَلِّي وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا
وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ مِثْلُهُ
وَعَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حُرَيْثٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ مثله وهو قول الحكم وبن سِيرِينَ
وَحُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ سَمَّى الْحَيْضَ أَذًى وَأَمَرَ بِاعْتِزَالِ النِّسَاءِ مِنْ أَجْلِهِ وَهُوَ دَمٌ خَارِجٌ مِنَ الْفَرْجِ وَأَجْمَعُوا عَلَى نَجَاسَتِهِ وَغَسْلِ الثَّوْبِ مِنْهُ فَكُلُّ دَمٍ يَجِبُ غَسْلُهُ وَيُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهِ - فَحُكْمُهُ حُكْمُ دَمِ الْحَيْضِ فِي تَحْرِيمِ الْوَطْءِ إِذَا وُجِدَ فِي مَوْضِعِ الْوَطْءِ
وَذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُصْعَبٌ قَالَ سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - وَكَانَ مِنْ أَعْلَى أَصْحَابِ مَالِكٍ - يَقُولُ قَوْلُنَا فِي الْمُسْتَحَاضَةِ - إِذَا اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ بَعْدَ انْقِضَاءِ أَيَّامِ حَيْضَتِهَا - أَنَّا لَا نَدْرِي هَلْ ذَلِكَ انْتِقَالٌ مِنْ دَمِ حَيْضِهَا إِلَى أَيَّامٍ
1 / 352