Al-Istidhkār
الاستذكار
Redaktori
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Shtëpia botuese
دار الكتب العلمية
Botimi
الأولى
Viti i botimit
1421 AH
Vendi i botimit
بيروت
وَرَوَى أَبُو زَيْدِ بْنُ أَبِي الْغَمْرِ عَنْهُ أَنَّهُ يُعِيدُ أَبَدًا
وَقَالَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ إِنْ جَمَعَ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ نَظَرَ فَإِنْ كَانَتَا مُشْتَرِكَتَيْنِ فِي الْوَقْتِ أَعَادَ الْآخِرَةَ فِي الْوَقْتِ وَإِنْ كَانَتَا غَيْرَ مُشْتَرِكَتَيْنِ فِي الوقت أعاد الثانية أبدا
وذكر بن عبدوس أن بن نَافِعٍ رَوَى عَنْ مَالِكٍ فِي الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ
وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ فِي ذَاكِرِ الصَّلَوَاتِ إِنْ قَضَاهُنَّ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي كِتَابٍ جَمَعْنَاهُ فِي اخْتِلَافِهِمْ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدِ اقْتَضَى مَا كَتَبْنَا فِي هَذَا الْبَابِ الْقَوْلَ فِي مَعَانِي مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ فِي التَّيَمُّمِ وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ إِلَّا قَوْلَهُ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَيَمَّمَ أَيَؤُمُّ أَصْحَابَهُ وَهُمْ مُتَوَضِّئُونَ فَقَالَ يَؤُمُّهُمْ غَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ وَلَوْ أَمَّهُمْ هُوَ لَمْ أَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا
ثُمَّ قَالَ فِي ذَلِكَ الْبَابِ مَنْ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَمْ يَجِدْ مَاءً فَعَمِلَ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ التَّيَمُّمِ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَلَيْسَ الَّذِي وَجَدَ الْمَاءَ بِأَطْهَرَ مِنْهُ وَلَا أَتَمَّ صَلَاةً لِأَنَّهُمَا أُمِرَا جَمِيعًا فَكُلٌّ عَمِلَ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ
وَهَذَا مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ يَقْضِي بِأَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَؤُمَّ الْمُتَيَمِّمُ الْمُتَوَضِّئَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَالشَّافِعِيِّ وَزُفَرَ وَالثَّوْرِيِّ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَالْحَسَنُ بْنُ حي لا يؤم متيمم متوضأ وَمِنْ حُجَّةِ هَؤُلَاءِ أَنَّ شَأْنَ الْإِمَامَةِ الْكَمَالُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الطَّهَارَةَ بِالصَّعِيدِ طَهَارَةُ ضَرُورَةٍ كَمَا قُلْنَا بِدَلِيلِ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ الْجُنُبَ إِذَا صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ لَزِمَهُ الْغُسْلُ وَأَنَّ الْمُتَيَمِّمَ غَيْرَ الْجُنُبِ يَلْزَمُهُ الْوُضُوءُ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَأَشْبَهَتِ الْقَاعِدَ الْمَرِيضَ يَؤُمُّ قَائِمًا وَالْأُمِّيَّ يَؤُمُّ قَارِئًا
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إنما تيمم بن عُمَرَ بِالْمَدِينَةِ لِأَنَّهُ كَانَ فِي آخِرِ الْوَقْتِ وَلَوْ كَانَ فِي سَعَةٍ مِنَ الْوَقْتِ مَا تَيَمَّمَ وَهُوَ بِطَرَفِ الْمَدِينَةِ يَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ وَلَكِنَّهُ خَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ فَتَيَمَّمَ
1 / 318