Al-Istidhkār
الاستذكار
Redaktori
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Shtëpia botuese
دار الكتب العلمية
Botimi
الأولى
Viti i botimit
1421 AH
Vendi i botimit
بيروت
وَأَمَّا الْمَسْحُ عَلَى الرَّأْسِ فَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ مُسْتَوْعَبًا فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ
وَأَمَّا الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ وَاخْتَلَفَتْ فِيهِ الْآثَارُ فَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى عِمَامَتِهِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ وَحَدِيثِ بِلَالٍ وَحَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَحَدِيثِ أَنَسٍ وَكُلُّهَا مَعْلُومَةٌ
وَقَدْ خَرَّجَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عِنْدَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ وَالْعِلَّةَ فِيهِ بِبَيَانٍ وَاضِحٍ فِي كِتَابِ «الْأَجْوِبَةِ عَنِ الْمَسَائِلِ الْمُسْتَغْرَبَةِ مِنْ كِتَابِ الْبُخَارِيِّ» فَمَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَى ذَلِكَ تَأَمَّلَهُ هُنَاكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ذَكَرَهُمُ المصنفون بن أبي شيبة وعبد الرزاق وبن الْمُنْذِرِ أَنَّهُمْ أَجَازُوا الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ
وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَامٍ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ لِلْآثَارِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ وَقِيَاسًا عَلَى الْخُفَّيْنِ وَلِأَنَّ الرَّأْسَ وَالرِّجْلَيْنِ عِنْدَهُمْ مَمْسُوحَانِ سَاقِطَانِ فِي التَّيَمُّمِ
وَاخْتِلَافُ هَؤُلَاءِ فِيمَنْ مَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ ثُمَّ نَزَعَهَا كَاخْتِلَافِهِمْ فِيمَنْ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثُمَّ نَزَعَهُمَا
وَاخْتَلَفُوا إِذَا انْحَلَّ كُورٌ مِنْهَا أَوْ كُورَانِ بِمَا لم أر لذكره وجها ها هنا
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ هَؤُلَاءِ يَجُوزُ مَسْحُ الْمَرْأَةِ عَلَى الْخِمَارِ وَرَوَوْا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهَا كَانَتْ تَمْسَحُ عَلَى خِمَارِهَا
وَأَمَّا الَّذِينَ لَمْ يَرَوُا الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَلَا عَلَى الْخِمَارِ فَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ
وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِمْ
وَفِي الْمُوَطَّأِ سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ وَعَلَى الْخِمَارِ فَقَالَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَمْسَحَ الرَّجُلُ وَلَا الْمَرْأَةُ عَلَى عمامة ولا خمار وليمسحا على رؤوسهما
وَالْحُجَّةُ لِمَالِكٍ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ - ظَاهِرُ قَوْلِهِ تعالى (وامسحوا برؤوسكم) الْمَائِدَةِ ٦ وَمَنْ مَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ فَلَمْ يَمْسَحْ بِرَأْسِهِ
وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ مَسْحُ الْوَجْهِ فِي التَّيَمُّمِ عَلَى حَائِلٍ دُونَهُ فَكَذَلِكَ الرأس
1 / 211