189

Al-Istidhkār

الاستذكار

Redaktori

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1421 AH

Vendi i botimit

بيروت

Rajone
Spain
•
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ كَقَوْلِ مَالِكٍ يُسْتَأْنَفُ لِلْأُذُنَيْنِ الْمَاءُ وَلَا يُمْسَحَانِ مَعَ الرَّأْسِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ هُمَا سُنَّةٌ عَلَى حِيَالِهِمَا لَا مِنَ الْوَجْهِ وَلَا مِنَ الرَّأْسِ كَالْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْثَارِ
وَقَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ فِي ذَلِكَ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ سَوَاءٌ
وَقَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي ذَلِكَ كَقَوْلِ مَالِكٍ سَوَاءٌ أَنَّ الْأُذُنَيْنِ مِنَ الرَّأْسِ وَأَنَّهُ يُسْتَأْنَفُ لَهُمَا مَاءٌ جَدِيدٌ
وَاحْتَجَّ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ بِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْخُذُ لِأُذُنَيْهِ مَاءً غَيْرَ الْمَاءِ الَّذِي مَسَحَ بِهِ رَأْسَهُ
وَاحْتَجَّ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ بِإِجْمَاعِ الْقَائِلِينَ بِعُمُومِ مَسْحِ الرَّأْسِ إِلَّا أَنَّهُ لَا إِعَادَةَ عَلَى مَنْ صَلَّى وَلَمْ يَمْسَحْ أُذُنَيْهِ وَبِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الْحَاجَّ لَا يَحْلِقُ مَا عَلَيْهِمَا مِنَ الشَّعْرِ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ يُمْسَحَانِ مَعَ الرَّأْسِ بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِثْلُ هَذَا الْقَوْلِ
وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ بِهِ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ كَذَلِكَ فَعَلَ
وَهُوَ مَوْجُودٌ أَيْضًا فِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ الخولاني عن بن عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيٍّ فِي صِفَةِ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﵇
وَمِنْ حُجَّتِهِمْ حَدِيثُ الصُّنَابِحِيِّ هَذَا قَوْلُهُ ﵇ «فَإِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ أُذُنَيْهِ» كَمَا قَالَ فِي الْوَجْهِ «مِنْ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ» وَفِي الْيَدَيْنِ «مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ» وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْعَمَلَ فِي ذلك بماء واحد
وقال بن شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ الْأُذُنَانِ مِنَ الْوَجْهِ لِأَنَّهُمَا مِمَّا يُوَاجِهُكَ وَلَا يَنْبُتُ عَلَيْهِمَا شَعْرُ الرَّأْسِ وَمَا لَا يَنْبُتُ عَلَيْهِ شَعْرُ الرَّأْسِ فَهُوَ مِنَ الْوَجْهِ إِذْ كَانَ فَوْقَ الذَّقَنِ وَلَمْ يَكُنْ قَفَا وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِغَسْلِ الْوَجْهِ أَمْرًا مُطْلَقًا وَكُلُّ مَا وَاجَهَكَ فَهُوَ وَجْهٌ
وَمِنْ حُجَّتِهِ أَيْضًا قَوْلُهُ ﵇ فِي سُجُودِهِ «سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ» فَأَضَافَ السَّمْعَ إِلَى الْوَجْهِ
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ مَا أَقْبَلَ مِنْهُمَا فَمِنَ الْوَجْهِ وَظَاهِرُهُمَا مِنَ الرَّأْسِ فَيَغْسِلُ مَا أَقْبَلَ مِنْهُمَا مَعَ الْوَجْهِ وَيَمْسَحُ مَا أَدْبَرَ مِنْهُمَا مَعَ الرَّأْسِ
وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ

1 / 199