112

Al-Istidhkār

الاستذكار

Redaktori

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1421 AH

Vendi i botimit

بيروت

Rajone
Spain
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
عَاصِمٍ وَهُوَ جَدُّ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى إِلَّا مَالِكٌ وَلَمْ يُتَابِعْهُ أَحَدٌ عَلَى ذَلِكَ
وَهُوَ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ عِمَارَةَ بْنِ أَبِي حَسَنٍ الْمَازِنِيِّ الْأَنْصَارِيِّ لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ
وَلِجَدِّهِ أَبِي حَسَنٍ صُحْبَةٌ فِيمَا ذَكَرَ بَعْضُهُمْ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ «الصَّحَابَةِ» وَعَسَى أَنْ يَكُونَ جَدَّهُ لِأُمِّهِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي «التَّمْهِيدِ» وَاخْتِلَافَ رُوَاتِهِ فِي سِيَاقَتِهِ وَأَلْفَاظِهِ
وَلَيْسَ عِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ فِي الْمُوَطَّأِ
وَذَكَرَهُ سَحْنُونُ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِأَلْفَاظٍ لَا تُعْرَفُ لِمَالِكٍ فِي إِسْنَادِهِ وَلَا مَتْنِهِ
وَقَدْ أَوْضَحْنَا مَعْنَى ذَلِكَ كُلِّهِ فِي «التَّمْهِيدِ» وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
فَأَمَّا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْمَعَانِي فَأَوَّلُ ذَلِكَ غَسْلُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ إِدْخَالِهِمَا فِي الْإِنَاءِ مَرَّتَيْنِ
فَجُمْلَةُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُدْخِلَ أَحَدٌ يَدَيْهِ فِي وَضُوئِهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهُمَا إِذَا كَانَ مُحْدِثًا وَإِنْ كَانَتْ يَدُهُ طَاهِرَةً لَمْ يَضُرَّ ذَلِكَ وَضُوءَهُ
هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْهُ وَالْمَعْرُوفُ مِنْ مذهبه فيما روى عنه بن القاسم وبن وهب وأشهب وغيرهم إلا ما ذكره بن وهب عن بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الَّذِي يَسْتَيْقِظُ فَيُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ
وذكر عن بن وهب وأصبغ أنهما كرها ذلك
وقال بن وَهْبٍ لَيْسَ عَلَى الْمُتَوَضِّئِ غَسْلُ يَدِهِ إِذَا كَانَتْ طَاهِرَةً وَكَانَتْ بِحَضْرَةِ الْوُضُوءِ
وَسَنُورِدُ مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي هَذَا الْمَعْنَى مُسْتَوْعَبًا فِي بَابِ وُضُوءِ النَّائِمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
وَأَمَّا قَوْلُهُ ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا فَالثَّلَاثُ فِي ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْأَعْضَاءِ أَكْمَلُ الْوُضُوءِ وَأَتَمُّهُ وَمَا زَادَ فَهُوَ اعْتِدَاءٌ مَا لَمْ تَكُنِ الزِّيَادَةُ لِتَمَامِ نُقْصَانٍ وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ
وَالْمَضْمَضَةُ مَعْرُوفَةٌ وَلَيْسَ إِدْخَالُ الْإِصْبَعِ وَدَلْكُ الْأَسْنَانِ بِهَا مِنَ الْمَضْمَضَةِ فَمَنْ شَاءَ فَعَلَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ
وَحَسْبُ الْمُتَمَضْمِضِ أَخْذُ الْمَاءِ مِنَ الْيَدِ بِفِيهِ وَتَحْرِيكُهُ مُتَمَضْمِضًا بِهِ وَطَرْحُهُ عَنْهُ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا فَقَدْ بَلَغَ غَايَةَ الْكَمَالِ
وَأَمَّا الِاسْتِنْثَارُ فَهُوَ دَفْعُ الْمَاءِ مِنَ الْأَنْفِ وَالِاسْتِنْشَاقُ أَخْذُهُ بِرِيحِ الْأَنْفِ
وَهُمَا كَلِمَتَانِ مَرْوِيَّتَانِ فِي الْآثَارِ الْمَرْفُوعَةِ وَغَيْرِهَا مُتَدَاخِلَتَانِ فِي الْمَعْنَى وَأَهْلُ الْعِلْمِ يُعَبِّرُونَ بِالْوَاحِدَةِ عَنِ الْأُخْرَى

1 / 122