102

Al-Istidhkār

الاستذكار

Redaktori

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1421 AH

Vendi i botimit

بيروت

Rajone
Spain
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
أَحَدُهُمَا أَلَّا يَتْرُكَ أَحَدٌ صَلَاتَهُ ذَاكِرًا لَهَا إِلَى حِينِ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ غُرُوبِهَا وَهَذَا عَمَلُ الْفَرَائِضِ
وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ بِذَلِكَ إِلَى التَّطَوُّعِ
وَلَيْسَ يُقَالُ لِمَنْ نَامَ فَلَمْ يَنْتَبِهْ أَوْ نَسِيَ فَلَمْ يَذْكُرْ إِلَّا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَنَّهُ تَحَرَّاهُ وَقَصَدَهُ وَالنَّهْيُ إِنَّمَا تُوُجِّهَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى مَنْ تَحَرَّى ذَلِكَ وَلَيْسَ النَّائِمُ وَالنَّاسِي بِمُتَحَرٍّ لِذَلِكَ فَلَا حُجَّةَ عَلَى مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِإِجَازَتِهِمْ لِلنَّائِمِ وَالنَّاسِي أَنْ يُصَلِّيَا فَرْضَهُمَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَمَا زَعَمَ الْكُوفِيُّونَ
وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ صَلَاةَ التَّطَوُّعِ كُلَّهَا غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُصَلَّى شَيْءٌ مِنْهَا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ وَالْمَفْرُوضَاتِ عَلَى الْكِفَايَةِ وَالْمَسْنُونَاتِ
وَقَدْ مَضَى فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مَا يَكْفِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
٣٠ - مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وسعد بن أبي وقاص ومعاذ بن عَفْرَاءَ وَغَيْرِهِمْ وَهِيَ أَحَادِيثُ صِحَاحٌ لَا مَدْفَعَ فِيهَا إِلَّا أَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهَا وَفِي خُصُوصِهَا وَعُمُومِهَا وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا الْبَابِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا لِاخْتِلَافِ الْآثَارِ فِيهِ
فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلُونَ لَا بَأْسَ بِالتَّطَوُّعِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ لِأَنَّ النَّهْيَ إِنَّمَا قَصَدَ بِهِ إِلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا وَذَكَرُوا مِثْلَ حَدِيثِ الصُّنَابِحِيِّ وَشِبْهَهُ
قَالُوا فَالنَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ هَذَا مَعْنَاهُ لِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا

1 / 112