175

Al-Ashrāf fī manāzil al-Ashrāf

الاشراف في منازل الأشراف

Redaktori

د نجم عبد الرحمن خلف

Shtëpia botuese

مكتبة الرشد-الرياض

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١١هـ ١٩٩٠م

Vendi i botimit

السعودية

٣٨٠ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا مَوْلَى الشَّعْبِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ النَّابِغَةَ الذُّبْيَانِيَّ قَالَ لِلنُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ:
[البحر الوافر]
تَرَاكَ الْأَرْضُ إِمَّا مُتَّ حَقًّا ... وَتَحْيَا مَا حَيِيتَ بِهَا نَبِيلَا
قَالَ النُّعْمَانُ: هَذَا بَيْتٌ إِنْ أَنْتَ لَمْ تُتْبِعْهُ مَا يُوَضِّحُ مَعْنَاهُ فَهُوَ إِلَى الْهِجَاءِ أَقْرَبُ مِنْهُ إِلَى الْمَدِيحِ فَأَرَادَ ذَلِكَ النَّابِغَةُ فَعَسُرَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: أَجِّلْنِي، فَقَالَ: قَدْ أَجَلَّتُكَ ثَلَاثًا، فَإِنْ أَنْتَ أَتْبَعْتَهُ مَا يُوَضِّحُ مَعْنَاهُ فَلَكَ مِائَةٌ مِنَ الْعَصَافِيرِ نَجَائِبُ وَإِلَّا فَضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ أَخَذَتْ مِنْكَ مَا أَخَذَتْ فَأَتَى النَّابِغَةُ زُهَيْرَ بْنَ أَبِي سُلْمَى فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ ⦗٢٨٣⦘، فَقَالَ زُهَيْرٌ: اخْرُجْ بِنَا إِلَى الْبَرِيَّةٍ فَإِنَّ الشِّعْرَ بَرِّيُّ فَخَرَجَا وَتَبِعَهُمَا ابْنٌ لِزُهَيْرٍ يُقَالُ لَهُ كَعْبٌ، فَقَالَ: يَا عَمِّ أَرْدِفْنِي فَصَاحَ بِهِ أَبُوهُ، فَقَالَ: دَعِ ابْنَ أَخِي يَكُونُ مَعَنَا فَأَرْدَفَهُ فَتَجَاوَلَا الْبَيْتَ مَلِيًّا فَلَمْ يَأْتِهِمَا مَا يَرُدَّانِ، فَقَالَ كَعْبٌ: يَا عَمِّ مَا يَمْنَعُكُ أَنْ تَقُولَ: وَذَاكَ بِأَنْ حَلَلْتَ الْعِزَّ مِنْهَا فَتَعْمِدُ جَانِبَيْهَا أَنْ تَمِيلَا قَالَ النَّابِغَةُ: جَاءَ بِهَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ لَسْنَا وَاللَّهِ فِي شَيْءٍ قَدْ جَعَلْتُ لَكَ يَا ابْنَ أَخِي مَا جَعَلَ لِي قَالَ: وَمَا جَعَلَ لَكُ يَا عَمِّ؟ قَالَ: مِائَةً مِنَ الْعَصَافِيرِ نَجَائِبَ. قَالَ: مَا كُنْتُ لِآخُذَ عَلَى شِعْرِي صَفَدًا فَأَتَى بِهَا النَّابِغَةُ النُّعْمَانَ فَأَخَذَ مِنْهُ مِائَةَ نَاقَةٍ سَوْدَاءَ الْحَدَقَةِ

1 / 282