Isʿāf al-aʿyān fī ansāb ahl ʿumān
إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان
Shtëpia botuese
المكتب الإسلامي
Vendi i botimit
بيروت
Zhanre
•Genealogy
Rajone
•Oman
Perandori & epoka
Āl Bū Saʿīd (Oman Muscat; Zanzibar), ca. 1167- / ca. 1754-
إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان
تأليف
سالم بن حمود السيابي
طبع على نفقة
صاحب السمو الشيخ أحمد بن الشيخ علي آل ثاني حفظهما الله
منشورات المكتب الإسلامي
المقدمة / 1
هذه النسخة
وقف لله تعالى
من
صاحب السمو الشيخ أحمد بن علي آل ثاني
حفظه الله
المقدمة / 2
- جـ -
مقدمة
بقلم
عبد البديع السيد صقر
مدير دار الكتب القطرية
الحمد لله الذي بفضله تتم الصالحات، والصلاة والسلام على سيدنا محمد صاحب المعجزات، وعلى آله وأصحابه الطيبين والطيبات.
أما بعد: فقد عُرض هذا الكتاب على المحب للعلم وأهله، الباذل في أبواب الخير ماله وجهده:
صاحب السمو الشيخ أحمد ابن الشيخ علي آل ثاني حفظه الله
فأمر بطبعه على نفقته تكريمًا منه لجهود المؤلفين، وخدمة لأهل عمان الذين تعود سموه أن يؤثرهم بعطفه ومساعدته.
وتنفيذا لأوامر سموه قمنا بمراجعة المخطوط الأصلي، وإجراء بعض التصحيحات والتعديلات اللازمة.
ونسأل الله أن ينفع به، وأن يجزي العاملين للخير خيرا.
المقدمة / 3
- هـ -
مقدمة الناشر
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ﷺ.
أما بعد: فإن الله تعالى ميز المسلم وجعل له كيانًا واضح المعالم رفيع الشأن، حيث لا يلحق به لاحق، ولا يساميه كيان. وما ذل المسلمون حين ذلوا. وما تاهوا وضاعوا، إلا حين جهلوا أنفسهم، وتخلوا عن كيانهم، وأقاموا حياتهم على غير أسسهم.
لذلك كان مما نحرص عليه -حين نحب للمسلمين استعادة مجدهم، وعودتهم إلى محلهم- أن نعمل لتذكيرهم بكيانهم، وإشعارهم بتميزهم، ومما يساعد على ذلك، تعريفهم بأسلافهم، وتحليتهم بأنسابهم ...
ونريد بهذا، أن نجد أمامنا القدوات الصالحة فنهتدي بخلائقها، ونقبس من فضائلها، ونستقيم على طريقها، ونكون بذلك خير خلف لخير سلف.
وهذا الكتاب الذي قمنا بنشره، محاولة في تبيين كياننا، وتوضيح أنسابنا، وتعريفنا بروابط جزء من أجزاء العالم الإسلامي، آملين أن ينهض فريق من أولي الكفاءة والخبرة بعبء دراسة أجزائه من حيث جغرافيته وتاريخه، وماضيه وحاضره، ومآسيه ومآثره.
المقدمة / 5
- و-
وهذا الكتاب يسدّ -مؤقتًا- ثغرة لابد من سدها، ولو لم يكن له من شأن، إلا دفع ذوي الكفاءة لتأليف أفضل، وحثهم على الاهتمام لكفاه، والكمال إنما يأتي -غالبًا- بعد النقص، ولابد بعد ذلك في كل نتاج بشري من نقص.
وقد عانينا في قراءة خط الكتاب وتداخل كلماته وتراص أسطره .. ما عانينا وليس للكتاب سمة واحدة، بل يختلف فيه الأمر الواحد حينما يتكرر فيه على أشكال مختلفة، لا سيما ما هو مختلف فيه، (كقيس عيلان) مثلًا، الذي ينسبه البعض (قيس بن عيلان)، فترى المؤلف يذكره قيس بن عيلان أحيانًا، وقيس عيلان أحيانًا أخرى ..
هذا عدا أن الكتاب ليس على ما ينبغي من حيث التصنيف والترتيب، فلا يستطيع القارئ أن يخرج بصورة واضحة عن ارتباط هذه القبائل بعضها مع بعض، فتراه بعد قريش يذكر بطونًا من هوازن، لا سيما من عامر بن صعصعة، ثم ينتقل إلى غطفان، ليقفز بعدها إلى ربيعة، ثم يترك ربيعة ويعود إلى مضر، فيتحدث من جديد عن قبائل غطفان، ثم يرجع إلى عامر بن صعصعة مرة أخرى، ثم ربيعة .. وهكذا! وبالرغم من كل هذا فإنه -كما قلنا- خطوة طيبة في التعريف بهذا الجزء من الوطن وسكانه
ولا يسعنا ونحن نقدم الكتاب إلا أن نقدم الشكر لمن ألف الكتاب، ولمن سعى في نشره.
والكتاب تضافر عليه مؤلفان، المؤلف الأصلي وهو الشيخ سالم بن حمود السيّابي السمَائلي وانتهى منه في ٢٥ شوال ١٣٨٢ هـ، ثم الشيخ إبراهيم بن سعيد العَبرِي الذي كان يقوم بتصحيح بعض الألفاظ، وإضافة بعض الشروح والعبارات، في صلب المؤلف الأصلي حينًا، وعلى هامشه حينًا آخر. ولا ندري أكان الكتاب بخط المؤلف نفسه، أم كان دفعه إلى من نسخه له، إلا أن الواضح أن هناك اختلافًا بين خط
المقدمة / 6
- ز -
الكتاب وخط التعليق، وإن كان فشو الأخطاء النحوية والإملائية في الأصل أكبر وأكثر! فكنا نصحح بعضها، ونضرب أحيانًا عن ذلك فنتركه كما هو، لحرصنا على عدم مس الكتاب وتغير أسلوبه، فيدفعنا ترابط الكلام إلى تركه كما هو، كما قد نعجز أحيانًا عن فك رموز كلمة فنبقيها على صورتها، وقد قمنا بنسخ الكتاب من جديد، غير أن ذلك لم يساعدنا إلا في طبعه.
وقد مر الكتاب قبل أن يصل إلينا على مدير المكتبات في قطر الأستاذ الفاضل عبد البديع صقر. فأتى عليه بمرور سريع، وضع فيه علامات حمراء، بشكل فواصل ونقاط، كما قام بشكل وضبط لبعض الكلمات، وقد كشف عمله هذا عن علمه وفضله، لكنه دلّ أيضًا على أن قيامه بهذا العمل كان بسرعة، ربما ألجأه إليها ضيق وقته وكثرة عمله، واعتماده، على أن المكتب الإسلامي سوف يتم ما بدأ، ويراجع ما ترك -وهكذا كان-.
وقد قام بالإشراف على تصحيح الكتاب ووضع حواشيه وفهارسه الأخ الفاضل الأستاذ محمد سعيد الطنطاوي يساعده بعض الأساتذة المصححين.
وقد أشرنا في هامش الكتاب، ببعض التعليقات، إلى تصويب أسماء، أو شرح عبارات، أو تحقيق أنساب، أو التعريف بحوادث وحقائق، أو ملاحظات واستدراكات وقد ميزنا بين حواشي الشيخ العبري وحواشينا هذه، بحرف (ص) للأول نعني به المصنف، و(ش) للنوع الثاني، إشارة إلى أنه شرح قمنا به لهذه المواضع.
كما أننا في آخر الكتاب عزونا الآيات إلى مواضعها في الكتاب الكريم.
وطلبنا من أستاذنا محدث الشام الشيخ محمد ناصر الدين الألباني تخريج ما أورد المؤلف من أحاديث في الكتاب. وأضفنا فهرسًا ثالثًا لما مرّ من شعر فيه، وفهرسًا رابعًا بأسماء الكتب التي ورد ذكرها في الكتاب. ثم رتبنا كل المواضع والأمكنة والبلدان، التي عرضت في الكتاب، على الحروف الهجائية في فهرس خامس، وأتبعنا كل ذلك
المقدمة / 7
- حـ -
بتصويب لأخطاء ندّت عن التصحيح في الطبع، أو أدركنا صحتها بعده.
وختمنا الكتاب بفهرس عام لمواضيع الكتاب.
والله نسأل أن يغفر لنا التقصير والخطأ، ويعصمنا من الزيغ والزلل، ويسدد خطانا إلى الحق والخير والصواب.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
بيروت
٢٦ رمضان/١٤٨٣ هـ
٢٨ كانون الثاني/ ١٩٦٥
الناشر
المقدمة / 8
بسم الله الرحمن الرحيم
تمهيد
لا يخفى على كل أديب أريب، أن علم الأَنساب من العلوم التي يحرص على اقتنائها أولو الأَلباب، وأَنها من الأُمور التي تتعلق بها أشياء كثيرة من معاني أحكام الشريعة الإسلامية، كالأَنكحة، من الولاية والكفاءَة والتحريم، وكالعقل، والموارثة، وغير ذلك مما يطول ذكره، قد حضّ الشارع على حفظ الأنساب، وحرَّم انتساب المَرْءِ إلى غير عشيرته، فمن لم يحفظ نَسَبَهُ لم يعرف نِسْبَتَهُ، ولعله ينتسب إلى قبيلة أخرى، للجهل بمعرفة أصل نسبه، فلهذا يجب صرف العناية إلى معرفة الأنساب، لكي يتمكن من الانتساب على الأمر الصواب، قال الله تعالى: (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ) (^١) والنسب من أعظم الأواصر الجامعة بين الناس، ومع ذلك فإننا لم نجد كتابًا جامعًا لأنساب قبائل عُمَان، على كثرتها وشهرتها، وذلك لصرف عناية علمائها وهممهم إلى ما هو الأَهمّ، ومن معرفة أصول الدين، وأحكام الحلال والحرام.
(^١) سورة الأحزاب، الآية ٥.
1 / 1
وما ذكره العلامة العَوتَبِي في تاريخه من أنساب قبائل عمان، لم يكن شاملًا لجميعها، بل ولا لأكثرها، وكذلك صاحب (كشف الغمّة)، لم يستوعب ذكر الأنساب، ولم يأت به على الوجه المراد، ثم لم يتعرض لذلك أحد من المؤلفين من بعدهم، حتى أتاح الله الكريم لهذا الشأن العظيم رغبة أخينا العلامة الجليل الباحث النبيل الشيخ سالم بن حمود بن شامس السِّيابي السَّمَائلي، فصرف عنايته إلى مطالعة الأنساب، ومراجعة الشيوخ، وكلّ من يعلم أن له إلمامًا ولو بالشيء اليسير من هذا الفن، حتى تَسَنَّى له إبراز هذا التأليف، الذي جمع به من نسب قبائل عمان كل لفيف، فهو أول كتاب برز من مخبَّآتِ إلى عالم الظهور، مُسْتَقِلٍّ في إيضاح أنساب القبائل العمانية، من العدنانية والقحطانية، وقد بذل المؤلِّف جهده في تطبيق هذه الأَنساب، وإلحاق بعض القبائل ببعض، مع بيان بعض مآثر القبائل وآثارها وذكر فضل بعض مشاهير القبيلة، وعلمائها، وخيارها.
وسوف يكون هذا السفر الجليل مع صغر حجمه مرجعًا لأهل عُمان في معرفة قبائلها، وأنسابها، ومفاخرها، وأحسابها.
وهو مع هذا كأنموذجِ من كتابه (العنوان الكافل بتاريخ عُمَان) وقد نوَّه به في مواضع من كتابه هذا، وأحال إليه كثيرًا من أحوال عمان، وذكر أخبارها، وتراجم أعيان رجالها.
1 / 2
وقد كنت أكبر مشجِّع له في إتمام هذا الكتاب، الخاص بذكر الأنساب، إجابة مني لما طلبه إليَّ صاحب الفضيلة الشيخ محمد بن سعيد بن غَبَّاش -نزيل قطر حالًا والقاضي السابق برأس الخيمة، ثم بالخُبَر للحكومة السعودية- فإنه ما زال يكتب إِلي أَن أُرسل إليه شيئًا من أنساب قبائل عمان، أَو كتاب العَوتَبي في التاريخ والأنساب (^١) فرأيت الكتاب المذكور لا يطفئ غلته ولا يروي صداه، وأَنا لم يكن لديَّ من المصادر الكافية في هذا الشأن، فكان من حسن الصُدف والحظ، أَن اجتمعت بأخينا العلامة مؤلف هذا الإسعاف، فذكرت له ما طلبه المذكور، فأَخبرني بأَنَّه قد شرع في جمع هذه القبائل في سِفر مفرد، ولكنَّه صار يقدّم فيه رجلًا ويؤخر أخرى، فأَلححت عليه بأن يتمَّه، إسعافًا لطلب المذكور، فوعدني ثم ماطلني بالوفاء، ولست ألومه على ذلك، لأَن وضع هذا التأليف على هذا النسق، مع قلّة المادة وقلة المراجع الكافية، أَمر ليس بالهيّن، ولكني لم أقبل له عذرًا، ولم أترك له مُتَأَخَّرًا، وكان قدري عنده عظيمًا، فلم يسعه خلافي، ولم ير إلا إِسعافي، فأَرسله إِليّ في هذه الأيام، وطلب مني له التنقيح والتصحيح والإِتمام، ولكن بضاعتي في هذا الفنّ مزجاة، وليس عندي
(^١) للشيخ أبي مسلم العوتبي الصحاري. واسم كتابه: "موضّح الأنساب" ولا يزال مخطوطًا. (ص).
1 / 3