525

Al-Iqtiḍāb fī sharḥ Adab al-Kuttāb

الاقتضاب في شرح أدب الكتاب

Redaktori

الأستاذ مصطفى السقا - الدكتور حامد عبد المجيد

Shtëpia botuese

مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة

Zhanre
Philology
Rajone
Spain
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
وقوله (يطوف) في موضع الحال من الضمير المفعول في تراه، و(حرصا) ينتصب على وجهين: أحدهما: أن يكون مفعولًا من أجله، والثاني أن يكون مصدرًا وقع موقع الحال من الضمير في (يطوف)، كأنه قال: يطوف الآفاق حريصًا؛ فيكون بمنزلة قولهم جئت ركضا: أي راكضًا.
وأنشد ابن قتيبة:
"ولا عيب فينا غير عرق لمعشر كرام وأنا لا نخط على النمل"
هذا البيت لا أعلم قائله، وفيه روايتان (نخط) بالخاء معجمة، و(نحط) بالحاء غير معجمة. فمن رواه بالخاء معجمة: أراد بالنمل: القروح التي تخرج في الجنب، يعرض برجل كان أخواله مجوسًا. كذا قال ابن قتيبة في كتاب المعاني، وأنشد:
(ولا عيب إلا نزع عرق لمعشر)
ومن روى (نحط) غير معجمة، فله معنيان: أحدهما: أن يكون الحط الدلك، من قولهم حططت الجلد: إذا دلكته، فيكون معناه كالمعنى في رواية من رواه بالخاء معجمة. والثاني: أن يريد بالنمل الحيوان المعروف، ولا يريد القروح، فيكون تأويله: إنا لا نحفر بيوت النمل نستخرج ما فيها، مهانة وخساسة فيكون على هذا قد عرض بقوم كانوا يفعلون ذلك، والتفسير الصحيح هو الأول. وهذا التفسير الثاني ليس بشيء، وقد أنكراه ابن قتيبة. والعرق: الأصل

3 / 12