446

Al-Iqtiḍāb fī sharḥ Adab al-Kuttāb

الاقتضاب في شرح أدب الكتاب

Redaktori

الأستاذ مصطفى السقا - الدكتور حامد عبد المجيد

Shtëpia botuese

مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة

Zhanre
Philology
Rajone
Spain
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
يهيل ويبدى عن عروق أنها ... أعنة خراز جديدًا وباليا
والوجه في هذا البيت أن يعمل الفعل الثاني، ويجعل (عن) متعلقة به، لأنه لو أعمل الأول، للزمه أن يقول: تصد وتبدى عنه بأسيل، لأن الفعل الأول إذا أعمل، فحكم الفعل الثاني: أن يضمر فيه.
وأما ما حكاه عن أبي عبيدة: أن معنى قوله تعالى: (وما ينطق عن الهوى) أي: ما ينطق بالهوى، فإنه لا يلزم. و(عن) في الآية على بابها، غير بدل من شيء آخر، والمراد: أن نطقه لا يصدر عن هوى منه، إنما يصد رعن وحي.
[٦] مسألة:
وقال في قوله تعالى: (فردوا أيديهم في أفواههم) معناه: إلى أفواههم.
(قال المفسر): هذا التأويل لا يلزم، و(في) هاهنا: على بابها المتعارف في اللغة، لأن الأيدي هاهنا لا يخلو أن يراد بها الأيدي التي هي الجوارح، والأيدي التي هي النعم؛ فإن كان المراد بها الجوارح، فالمعنى أنهم عضوا أيديهم من الغيظ على الرسل، فيكون قوله تعالى: (عضوا عليكم الأنامل من الغيظ) ولا يعضون على

2 / 274