وسخط عليها ورضي عنك، وتلقاك بنفس خاشعة، ورقبة خاضعة، وظهر مثقل من الذنوب، واقفا بين الرغبة إليك والرهبة منك، فأنت أولى من وثق به من رجاه، وآمن من خشيه واتقاه.
اللهم فصل على محمد وآله، وأعطني ما رجوت وآمني مما حذرت، وعد علي بعائدة من رحمتك، اللهم وإذ سترتني بفضلك، وتغمدتني بعفوك، في دار الحياة والفناء بحضرة الأكفاء، فأجرني من فضيحات دار البقاء عند مواقف الأشهاد، من الملائكة المقربين، والرسل المكرمين، والشهداء والصالحين.
فحقق رجائي فأنت أصدق القائلين: «يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله» (1) .
اللهم إني سائلك القاصد، ومسكينك المستجير الوافد، وضعيفك الفقير، ناصيتي بيدك وأجلي بعلمك ، أسألك أن توفقني لما يرضيك عني، وأن تبارك لي في يومي هذا الذي فزعت فيه إليك الأصوات، وتقربوا إليك عبادك بالقربات.
أسألك بعظيم ما سألك به أحد من خلقك من كريم أسمائك، وجميل ثنائك، وخاصة دعائك بآلائك، أن تصلي على محمد وآله، وأن تجعل يومي هذا أعظم يوم مر علي منذ أنزلتني إلى الدنيا بركة في عصمة ديني، وخاصة نفسي، وقضاء حاجتي، وتشفيعي في مسائلي، وإتمام النعمة علي، وصرف السوء عني يا أرحم الراحمين، افتح علي أبواب رحمتك، ورضني بعادل قسمك، واستعملني بخالص طاعتك.
يا أملي ويا رجائي، حاجتي التي إن أعطيتنيها لم يضرني ما منعتني، وإن منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني، فكاك رقبتي من النار.
Faqja 154
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة